“من يتعامل مع طلابنا بعنصرية واستعلاء لا يستحق التكريم بل الإدانة”

استهجنت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ومركز “حراك” لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي، قيام مجموعة تطلق على نفسها اسم “مؤسسة الناصرة للثقافة وتكريم شخصية العام”، بتكريم البروفيسور عليزا شنهار رئيسة كلية عيمق يزراعيل، ومنحها لقب “عزيزة الوسط العربي في دولة إسرائيل”.

وكانت لجنة المتابعة ومركز “حراك” قد تابعا قضية التصريحات العنصرية التي أدلى بها مدير عام الكلية، يورام راز، وتدخله الفظ في انتخابات نقابة الطلاب العامة في الكلية. وطالبنا رئيسة الكلية باتخاذ إجراءات ضده.

وكان راز قد اعترف لصحيفة “هآرتس”، في شهر كانون الأول من العام 2010، بتدخله في انتخابات النقابة قائلا “لا أريد نقابة باللغة العربية فقط”، هذا علمًا بأنّ نسبة الطلاب العرب في الكلية تناهز الـ25%. وقال إنّ 70% من الأطفال في الجليل عرب، معتبرًا هذا “وصفة لقنبلة اجتماعية”. كما قال إنّ الطالبات العربيات في الكلية يخضن “سيرورة تهوّد، وهذا أمر مبارك في نظري”!

ورغم توجهات لجنة المتابعة ومركز حراك ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية المهندس رامز جرايسي ورؤساء سلطات محلية عربية، لم تقم البروفيسور شنهار بإدانة هذه التصريحات العنصرية واتخاذ أي إجراءات بحق صاحبها.

ومع أنّ هذه المجموعة تطلق على نفسها “مؤسسة الناصرة للثقافة وتكريم شخصية العام”، فقد تبيّن من اتصالات مع بلدية الناصرة أن علاقة لهذه “المؤسسة”، لا من قريب ولا من بعيد، بالناصرة بلدًا أو بلدية.

وقالت لجنة المتابعة ومركز حراك في بيان مشترك: “من الواضح أنّ هناك من أراد، من خلال هذا التكريم، تبييض صفحة إدارة كلية عيمق يزراعيل وطمس حقيقة ممارستها العنصرية وغير الديمقراطية تجاه الطلاب العرب. وهو أمر مستهجن ومرفوض، خاصة حين نرى أنّ إدارة الكلية، بقيادة البروفيسور شنهار، ماضية في هذا النهج”.

وأضاف البيان: “إنّ من يقف وراء هذا التكريم، وبغضّ النظر عن مصالحه، لا يمثل إلا نفسه، وبالتأكيد لا يمثل المجتمع العربي أو الناصرة أو أي قرية ومدينة عربية في البلاد. فمَن يتعامل مع طلابنا بعنصرية واستعلاء لا يستحق التكريم بل الإدانة”.