جلسة عمل مع وزارة التربية والتعليم

 

عُقدت يوم الأحد 4 أيلول 2011 جلسة عمل بين لجنة متابعة قضايا التعليم العربي واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية من جهة، ووزارة التربية والتعليم من جهة ثانية، في مكاتب الأخيرة في القدس، لمناقشة افتتاح العام الدراسي الجديد 2011/2012.

وشارك في الجلسة كل من رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية رامز جرايسي ورئيس مجلس البعينة نجيدات صالح سليمان ورئيس بلدية كفر قاسم نادر صرصور ورئيس بلدية رهط الشيخ فايز أبو صهيبان، ورئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي د. هالة اسبانيولي وعضوا الإدارة راجي منصور ود. محمد حبيب الله ومدير اللجنة عاطف معدي، ورئيس المجلس التربوي العربي البروفيسور محمد أمارة، وعن الوزارة شارك كل من الوزير جدعون ساعر والمدير العام للوزارة د. شمشون شوشاني وكبار موظّفي الوزارة ومساعدي الوزير.

واستعرض مندوبو اللجنة القطرية ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي مجموعة من القضايا والمطالب الأساسية، استمرارًا لوثيقة شاملة وُضعت على طاولة الوزارة، لا سيما على توصيات اللجان المهنية المشتركة التي يجري تطبيقها جزئيًا في بعض المجالات. ونوقشت القضايا التالية:

  • ·        البناء والبنى التحتية: أكد مندوبو اللجنة القطرية ولجنة المتابعة أنّ التعليم العربي بحاجة إلى 8000 غرفة دراسية جديدة حتى العام 2016، أي إلى خطة خماسية جديدة، أنّ أزمة البنى التحتية تضع علامة سؤال على تطبيق برامج الأفق الجديد” و”عوز لتموراه” التي تتطلب العمل في مجموعات صغيرة. وكان رد مندوبو الوزارة أنه يجري العمل على إعداد خطة خماسية جديدة للبناء للسنوات 2012-2016 ستزيد نسبة التعليم العربي فيها عن 40% نظرًا للاحتياجات الكبيرة، واعترف الوزير بوجود فجوات كبيرة يجب إغلاقها، كما تطرّق إلى المعيقات المختلفة المتعلقة بمخططات البناء والنقص في الأرض والقرى غير المعترف بها في النقب والتي ستعمل الخطة الخماسية على تذليلها. وقال موظفو الوزارة إنهم يعون الإسقاطات الفيزية لبرنامج “الأفق الجديد” والحاجة إلى تكثيف وزيادة بناء الصفوف في التعليم العربي.
  • ·        خدمات التعليم: أكد مندوبو اللجنة القطرية ولجنة المتابعة أنّ على الوزارة تحمّل مسؤوليتها على خدمات السفريات والترميمات وكلفة استئجار الصفوف، مؤكدين إنّ هذه المصروفات تثقل على كاهل السلطات المحلية العربية بنسبة 80% التي تعاني أصلا من أزمة مالية خانقة، ما ينعكس على قدرة الاستثمار في التعليم وبالتالي على جودة ومستوى التعليم، وردّ مندوبو الوزارة أنّه سيجري رصد 138 مليون شيكل من الحكومة عبر مركز السلطات المحلية خلال سنتين لتمويل السفريات، أما بالنسبة لموضوع حراسة المدارس فقال الوزير إنّه يعمل على استصدار قرار حكومي يقضي بتمويل حراسة جميع المدارس العربية في غضون أربع سنوات، تبدأ بـ80 مدرسة بدًا من 1.1.2012 بكلفة 10 مليون شيكل. ويذكر هنا أنّ اللجنة القطرية كانت قدّمت التماسًا في هذا الشأن إلى محكمى العدل العليا، لم يُبت فيه بعد.
  • ·        التربية الخاصة: طرح مندوبو اللجنة القطرية ولجنة المتابعة قضية النقص في عشرات ملاكات التربية الخاصة في القرى والمدن العربية، والنقص في ساعات الدمج (حوالي 10 آلاف ساعة)، وردّ مندوبو الوزارة بأنه جرى توزيع الملاكات والموارد على الألوية وتعهّد المدير العام للوزارة بفحص الموضوع مع الألوية.
  • ·        الطفولة المبكرة: طرح مندوبو اللجنة القطرية ولجنة المتابعة قضية تطبيق قانون التعليم المجاني في جيل الطفولة المبكرة (3 و4 أعوام) وتوسيعه للعنقودين الثالث والرابع في السلم الاجتماعي-الاقتصادي، ليشمل معظم القرى والمدن العربية، كما طرحوا مطلب تثبيت القرى والمدن العربية التي أدخلت إلى حيّز التطبيق بقرار وزاري تثبيتًا قانونيًا. وردّ مندوبو الوزارة بأنّ هذه القضية مطروحة على جدول أعمال “لجنة طرخطنبرغ” في سياق إعادة فتح ميزانية الدولة للعام 2012، وبأنّ ثمة فرصة لتحصيل موارد جديدة لتغطية التكلفة. كما قال مندوبو الوزارة بأنه سيتم إدخال قرى ومدن جديدة بموجب “معيار شتراوس” الذي تم التوصّل إليه في حينه في أعقاب التماس قدمته لجنة متابعة قضايا التعليم العربي إلى محكمة العدل العليا.
  • ·        اللغة العربية: اعتبر مندوبو اللجنة القطرية ولجنة المتابعة زيادة الاستثمار في تقوية اللغة العربية وزيادة ساعات التعليم والإرشاد خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح يجب ضمان استمراريتها، وطالبوا بتحويل الوحدة الرابعة في اللغة العربية ضمن امتحانات البجروت إلى وحدة إلزامية. وردّ مندوبو الوزارة بأنّ معارضتهم لموضوع الوحدة الرابعة ليست مبدئية، وأنّ الاستثمار يجب أن يبدأ في المرحلة الابتدائية، على أن يجري فحص الموضوع مستقبلاً.
  • ·        المناهج والمضامين وتأهيل المعلمين: أكد مندوبو اللجنة القطرية ولجنة المتابعة أنّ إغلاق الفجوات في الموارد هو شرط ضروري لتحسين أوضاع جهاز التعليم العربي، لكن النهوض بالتعليم العربي يستوجب تغيير مناهج ومضامين التعليم، مؤكدين أن اللغة العربية ليس أداة فقط بل هوية وثقافة أيضًا، وأنّه من حق المجتمع العربي في البلاد كأقلية أصلية ذات خاصة قومية وثقافية وتربوية أن تكون شريكة في وضع السياسات التربوية لجهاز التعليم العربي. كما تطرّقوا إلى قضية تأهيل المعلمين العرب التي تعاني مشاكل كثيرة تفضي إلى عدم تأهيل المعلم/ة العربي/ة للتعاطي مع تحديات التعليم العربي. وردّ مندوبو الوزارة بأنه يجب فتح الموضوع للحوار.
  • ·        التعليم اللامنهجي: قال مندوبو الوزارة إنه جرى رصد موارد لتشغيل مركّزين للشبيبة في السلطات المحلية ضمن برامج التعليم اللامنهجي.
  • ·        التعيينات: طرح مندوبو الوزارة أهمية اعتماد المعايير المهنية في تعيينات المعلمين/ات والمديرين/ات، وأكد مندوبو اللجنة القطرية ولجنة المتابعة أنّ ثمة آلاف الكوادر والقيادات التربوية العربية المؤهلة التي بمقدورها قيادة العملية التربوية، مطالبين بوقف جميع أشكال التدخلات غير المهنية في التعيينات وبإفساح المجال أمام الكوادر المتآكلة للخروج إلى التقاعد المبكّر.

هذا، ولخّص جرايسي وساعر الجلسة مشيرين إلى عدد من الخطوات العملية على المستوى الفوري وأبرزها استئناف عمل الطاقم المشترك في موضوع البناء وتذليل العوائق، وعقد جلسة مشتركة قبيل طرح الخطة الخماسية للبناء للأعوام 2012-2016 على وزارة المالية.

وقالت د. اسبانيولي إنّ لجنة متابعة قضايا التعليم العربي واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ستواصلان متابعة ما تعهّدت به الوزارة والعمل على انتزاع حقوق التعليم العربي كافة.