اللجنة القطرية تطرح قضايا الجماهير العربية على طاقم حركات الاحتجاج

عُقد يوم الخميس (8 أيلول) لقاء هام، في مكاتب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بمدينة الناصرة وبمبادرتها، لطواقم المختصين المرافقين لحركة الاحتجاج (طاقم سبيفاك-يونا)، بمشاركة أكثر من 40 مختصًا وناشطًا عربيًا ويهوديًا من مختلف المجالات المهنية، بهدف طرح قضايا الجماهير العربية وتضمينها في توصيات وتقارير طاقم المختصين، بعد سلسلة لقاءات واجتماعات عمل تمهيدية مهنية بادرت اليها اللجنة القطرية. .

افتتح اللقاء وأداره الصحافي رجا زعاترة، عضو قيادة الاحتجاج القطرية، فقال إنّ هدف هذا اللقاء يتجاوز التعارف والتعرّف إلى قضايا الجماهير العربية، نحو شمل هذه القضايا، لا سيما ذات الخاصية منها، في مُخرجات الطواقم المهنية المتوقع صدورها الأسبوع المقبل، مؤكدًا أنّه لا يمكن الحديث عن عدالة اجتماعية حقيقية في البلاد دون المساواة المدنية للجماهير العربية.

وقدّم المحامي عمران كنانة رئيس مجلس يافة الناصرة المحلي تحية اللجنة القطرية، مؤكدًا على أهمية هذا اللقاء ومخرجاته المهنية وعلى ضرورة إحداث تغييرات جذرية وجوهرية على سياسات المؤسسة الحاكمة نحو الجماهير العربية، لا سيما في قضايا الأرض ومسطحات النفوذ والقرى غير المعترف بها وهدم البيوت.

وتحدثت الصحافية ستاف شبير، إحدى قادة الاحتجاج، فقالت إنّ هذا اللقاء يأتي لتأكيد الطابع المشترك للنضال الاجتماعي، وإنّ المواطنين العرب هم إحدى أكثر المجموعات تضرّرًا من السياسة الاقتصادية للحكومة، وهم شركاء كاملون في النضال ضدها، مع الوعي لخاصية الظلم الواقع عليهم. وأضافت شبير أنّ حركة الاحتجاج تسعى إلى سيرورة تغيير طويلة الأمد للمجتمع في إسرائيل، تحتاج إلى نفس طويل وشراكة نديّة.

واستعرض رئيسا طاقم المختصين، البروفيسور أفيهو سبيفاك والبروفيسور يوسي يونا، عمل الطواقم المهنية لترجمة شعار “العدالة الاجتماعية” الذي يرفعه المحتجون إلى توصيات لسياسات بديلة في المجال الاجتماعي-الاقتصادي، مؤكديْن اهتمام الطاقم بقضايا الجماهير العربية وانعكاسها في التوصيات.

ودار نقاش مثمر تم بعده تقسيم الحضور إلى مجموعات صغيرة لمناقشة قضايا الأرض والإسكان والمواصلات، والتعليم، والصحة، والرفاه، والإدارة العامة، والاقتصاد، والتشغيل. حيث تم الخوض في عمل الطواقم العيني ومطالب الجماهير العربية التفصيلية، لا سيما المطالب المدنية والحياتية واليومية ذات الخاصية والنابعة من انتمائها القومي ومن سياسة التمييز القومي والغبن التاريخي المترتبين على هذا الانتماء.

وتم إحراز تقدّم في العديد من المجالات. وفي الفقرة التلخيصية قال البروفيسور يونا إنّ التقارير والتوصيات النهائية ستشتمل، إلى جانب التوصيات العامة، على توصيات تعكس المطالب الخاصة بالجماهير العربية. ومن جانبه أشار مدير مكتب اللجنة القطرية عبد عنبتاوي، إلى أنّ الحديث لا يجري، في هذه المرحلة وعبر هذا الاحتجاج، عن “تسوية” الصراع القومي والوطني في البلاد وإنما عن تحسين شروط خوضه وإدارته.

هذا، وينظم مكتب اللجنة القطرية وطاقم المختصين، يوم السبت المقبل 17 أيلول، وبالتوازي، ثلاثة لقاءات جماهيرية مفتوحة يشرح فيها المختصون العرب واليهود توصيات الطواقم المهنية في شتى المجالات، في كل من مدينة الناصرة (الجليل) ومدينة كفر قاسم (المثلث) ومدينة رهط (النقب)، يُعلن عن تفاصيلها لاحقًا.