كلية صفد: الطالبات المحجّبات تخشين الظهور بالحجاب وإيجار الشقة يصل إلى 3000 شيكل شهريًا!

عقد مدير مركز “حراك” لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي رجا زعاترة اجتماعًا مع رئيس كلية صفد البروفيسور أهرون كلرمان ومدير عام الكلية السيد شلومو هار نوي، يوم الأربعاء (29.12.2010)، حول أوضاع الطلاب العرب في الكلية لا سيما موجة الاعتداءات العنصرية على مساكن الطلبة التي وقعت أواخر شهر تشرين الأول الأخير، والتحريض من طرف حاخامات يهود والدعوة لعدم تأجير الشقق للعرب.

وجاء هذا اللقاء بعد قرابة شهرين من المماطلة من طرف إدارة الكلية، وعدم المصادقة على زيارة وفد أوسع من لجنة متابعة قضايا التعليم العربي واللجنة القطرية للرؤساء، حيث اشترط مكتب رئيس الكلية عقد اللقاء مع شخص واحد فقط.

وأكد زعاترة خلال الاجتماع أهمية وجود موقف واضح وحازم ضد التحريض العنصري والاعتداءات على الطلاب العرب في الكلية. فمع أنّ المشكلة الأساسية موجودة جدران الكلية، إلا أنّه تقع على الكلية بإدارتها وطاقمها الأكاديمي وطلابها مسؤولية التصدّي للعنصرية على المستويين التصريحي والتنفيذي.

وطرح زعاترة ضائقة السكن التي يعاني منها الطلاب العرب في المدينة، والتي تفاقمها الفتاوى العنصرية، مؤكدًا أنّ وجود كلية كبيرة ومتطوّرة في الجليل هام جدًا لتطوير التعليم العالي في المجتمع العربي، لكن في نفس الوقت فإنّ تطوّر كلية صفد منوط بقدرتها على استيعاب الطلاب العرب، وهو ما يستلزم مواجهة العنصرية وأربابها في المدينة.

  • · نسبة الطلاب العرب حوالي 50%

ومن جانبه قال رئيس الكلية البروفيسور أهرون كلرمان إنّ عدد طلاب الكلية 2,700 وإنّ نسبة العرب منهم تقارب الـ50% (بما في ذلك طلاب من الجولان المحتل)، مؤكدًا أنّ الكلية مفتوحة أمام جميع الطلاب عربًا ويهودًا. واستعرض البرامج الأكاديمية في الكلية والخدمات الخاصة للطلاب العرب والتربية للتعددية الثقافية، والخطوات التي اتخذتها الكلية بعد الأحداث، مؤكدًا رفض موقف الحاخامات والجمهور المتزمّت (الحريديم) الداعي إلى إخراج العرب من المدينة والكلية قائلاً: “لن نستسلم”.

وفيما يخصّ أزمة السكن قال مدير عام الكلية السيد شلومو هار نوي إنه تمت زيادة بضع عشرات الأسرّة في المساكن لاستيعاب الطلاب العرب، مشيرًا إلى أنّ نسبة الطلاب العرب في المساكن تصل إلى حوالي 75%. وفي هذه النقطة طلب زعاترة فحص إمكانية استئجار مبنى على يد الكلية وتأجيره كمساكن، كما هو مقترح في جامعة تل أبيب اليوم لحل أزمة السكن هناك بعد خصخصة المساكن.

وبعد نحو ساعة قام زعاترة بجولة ميدانية في الكلية مع البروفيسور كلرمان، وقابلا العديد من الطلاب والمحاضرين والعاملين العرب. وأبدى رئيس الكلية استعداده للتعاون المستقبلي مع مركز “حراك” في ما يتعلق بالتعليم العالي وتذليل العقبات الأكاديمية والاجتماعية أمام الطلاب العرب في الكلية.

بعد ذلك التقى زعاترة بمجموعة من الطلاب العرب في الكلية من عدّة قرى ومدن عربية، وبينهم مندوب الطلاب العرب في نقابة الطلاب العامة محمود أبو صالح، الذين وضعوه في صورة المعاناة والمضايقات اليومية وما يواجهونه من أجواء عنصرية.

  • · 3000 شيكل شهريًا!

وذكر الطلاب أنّ أصحاب الشقق يستغلون الأزمة ويضاعفون أسعار الإيجار، حيث ارتفع إيجار الشقق من 1200-1500 شيكل إلى 2500-3000 شيكل شهريًا. وأشاروا إلى تخوّف بعض الطالبات المحجّبات من ارتداء الحجاب خشية التعرّض العنصري لهنّ.

وتم الاتفاق على استمرار التواصل بين الطلاب ومركز “حراك” وتنظيم نشاط جماهيري ضد العنصرية والعمل على تعزيز تمثيل وتأثير الطلاب العرب في نقابة الطلاب العامة.

يذكر أنّ مركز “حراك” كان قد تابع موضوع كلية صفد عن كثب في الشهرين الأخيرين، وطالب المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق جنائي ضد الحاخام العنصري شموئيل إلياهو وجميع الحاخامات الذين أعلنوا تأييدهم للفتوى الدينية اليهودية التي تحرّم بيع وتأجير البيوت والأراضي للعرب، بشبهة التحريض العنصري.

كما طالب “حراك” مراقب الدولة بالتحقيق في مشاركة الدولة في تمويل اجتماع عنصري كان عُقد في صفد قبل الاعتداءات على الطلاب العرب بأسبوعين، حضره 400 شخص وكان موضوعه المركزي التحريض على الطلاب العرب ومن يؤجّر لهم بيوتًا. وقد تلقى المركز مؤخرًا رسالة جوابية من مكتب مراقب الدولة جاء فيها أنّ الموضوع قيد العلاج.