انطلاق المجلس التربوي العربي

أعلنت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي، في مؤتمر صحفي خاص عقداه يوم الاثنين (12 تموز 2010) في مكاتبهما بمدينة  الناصرة، عن انطلاق المجلس التربوي العربي، بمشاركة رئيسي الهيئتين، المهندس رامز جرايسي ود. هالة اسبنيولي، ورئيس المجلس التربوي البروفيسور محمد أمارة، وعضو لجنة المعارف البرلمانية النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

 

* يوم تاريخي

إفتتح المؤتمر الصحفي وأداره الصحفي رجا زعاترة، مرحبّا بالحضور “في هذا اليوم الذي لن نبالغ إذا ما نعتناه بالتاريخيّ، حيث ولأول مرة يتم تشكيل هذا المجلس التربوي العربي، كإطار مهني منبثق عن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، يجسّد الحق الجماعي للمجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل في إدارة ذاتية لشؤونه التربوية – الثقافية، ويلبّي الحاجة التربوية في التعاطي مع  الاستحقاقات الخاصة بالتعليم العربي”.

وقال المهندس رامز جرايسي في كلمته إن “للجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل كل الحق في إدارة شؤونها التربوية والثقافية بذاتها، وللتعليم العربي كل الحق في المساواة القومية والمدنية، لا سيما الاعتراف بخاصيته القومية والثقافية”.

وأضاف جرايسي أنّ “المجلس التربوي سيشكّل مرجعية مهنية لهيئات الجماهير العربية الوحدوية، وهي بدورها ستكون غطاءه التمثيلي والجماهيري”، مؤكدًا أنّ “نتاج المجلس من أوراق وأبحاث سيُستخدم في المرافعة أمام الحكومة ومؤسساتها من أجل تحصيل حقوق التعليم العربي”.

واستعرضت د. هالة اسبنيولي عمل لجنة المتابعة في السنتين الأخيرتين من حيث التهيئة لإقامة المجلس التربوي العربي، “كاستمرارية لعملنا منذ أوساط التسعينات لتغيير أهداف التعليم العربي ومبناه التنظيمي، والسعي إلى إقامة مديرية للتعليم الرسمي العربي وسكرتارية تربوية عربية ضمن وزارة التربية والتعليم”.

 

* السياسات التربوية

ثم سلـّم جرايسي واسبنيولي كتاب التكليف للبروفيسور محمد أمارة، الذي تحدث تقدم بالشكر للجنة القطرية ولجنة المتابعة على هذه الثقة وهذا الدعم الكبيرين، وقدّم مداخلة مقتضبة عن المجلس التربوي وعمله في مجال صناعة السياسات والقرارات التربوية، وطرح البدائل لواضعيها على كافة المستويات، “وذلك عبر تقديم مراجعات نقدية وتوفير مضامين مكملة وبديلة، وترشيد المدارس العربية عبر وضع تصورات تربوية ورؤى مهنية”.

وألقى النائب محمد بركة كلمة عبّر فيها عن تقديره واعتزازه بهذه المبادرة وحيا البروفيسور محمد امارة على توليه رئاسة المجلس. وقال إنّ “الأهمية الإستراتيجية لإقامة هذا المجلس على مستوى جماهيرنا العربية تبرز أكثر أمام تصعيد المؤسسة لمخططات والتجهيل المؤسساتية”.

وتابع أن ّ”تشكيل هذا المجلس التربوي هو لائحة اتهام بالأساس ضد المؤسسة الحاكمة التي تحاول إجهاض كل ما هو ينسب إلينا من انتماء، ولكن أيضا لائحة اتهام ضد البعض في داخلنا ممن يختارون تغليب القبلية والفئوية على المصلحة الوطنية”، مؤكدًا أنّ “انتماءنا إلى شعبنا لا يعني الانغلاق، بل يحتمل التعددية التي فينا”.