الذكرى السنوية الرابعة والخمسون لمجزرة كفر قاسم

 

فعاليّة صفيّة لإحياء الذكرى السنوية الرابعة والخمسين لمجزرة كفر قاسم 29 تشرين الأولأكتوبر 1956

(إعداد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، مشروع التربية للهوية الوطنية) 

 

القسم الأول – مجزرة كفر قاسم (20 دقيقة)

يكتب المعلم/ة عبارة “مجزرة كفر قاسم – 1956/10/29″ على اللوح، ثم يسأل الطلاب عما تثيره لديهم هذه العبارة من مشاعر و/أو ذكريات و/أو كلمات و/أو أفكار، على المعلم/ة توجيه الطلاب للأمور التالية:

ý     هل سمعوا عن هذه المجزرة من ذي قبل؟ ماذا سمعوا؟

ý     ماذا كان السبب، برأيهم، في وقوع المجزرة؟

ý     كم عدد شهداء المجزرة؟ كيف نحيي ذكراهم؟

ý     هل حوكِم المجرمون؟ كيف؟ هل عوقبوا بما يليق بجريمتهم؟

ý     ما هي العبرة التاريخية من المجزرة، خصوصًا في ظل تصاعد التحريض العنصري ومخططات الترحيل (التبادل السكاني) ضد الجماهير العربية؟

ý     ما هي الطرق الأفضل لإحياء الأيام والمناسبات الوطنية والنضالية؟ مسيرة؟ مظاهرة؟ شعائر دينية؟ نصب تذكاري؟ نشاطات تثقيفية؟ لماذا؟

 

القسم الثاني –  تلخيص (20 دقيقة)

يقوم المعلم/ة بتلخيص الفعالية وتقديم المعلومات الدقيقة للطلاب (أنظر/ي المادة الإرشادية والقصيدة المرفقتين).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

54 عامًا على مجزرة كفر قاسم

 (مادة إرشادية للمعلم/ة. إعداد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، مشروع التربية للهوية الوطنية)

 

كان ذلك يوم الاثنين 56/10/29، يوم العدوان الثلاثي، البريطاني-الفرنسي-الإسرائيلي، على مصر في أعقاب تأميم قناة السويس على يد جمال عبد الناصر. في ذلك الوقت كان دافيد بن غوريون رئيس الحكومة ووزير “الأمن”، وكان الجنرال موشيه ديان رئيس الأركان، وتم فرض منع التجول في القرى العربية في المنطقة التي وقعت فيها جريمة كفر قاسم، منطقة القرى الحدودية مع الأردن المعروفة بالمثلث والممتدة من أم الفحم شمالا إلى كفر قاسم جنوبًا في المنطقة، وكان منع التجول عمليًا مفروضًا على قرى هذه المنطقة منذ ضمها لدولة إسرائيل (بموجب اتفاقية رودوس في أيار 1949) من الساعة التاسعة مساءً على الطرق ومن العاشرة مساءً في داخل القرى، حتى الصباح.

وفي الساعة الرابعة والنصف من مساء الاثنين 56/10/29 قام العريف يهودا زشنسكي بتبليغ مختار كفر قاسم السيد وديع صرصور بأمر منع التجول. فسأله المختار عن مصير أهالي كفر قاسم الذين يعملون خارج القرية، وقال أن عددهم حوالي 400 نسمة وإنهم موجودون في أماكن متعددة وبعيدة في بيتاح تكفا واللد ويافا وغيرها. فأجاب العريف انه “سيهتم بهم”. وما أن اقتربت الساعة الخامسة حتى كانت وحدات حرس حدود منتشرة على مداخل القرية وبشكل خاص على المدخل الرئيس وهو المدخل الغربي للقرية ( حيث أقيم فيما بعد النصب التذكاري لشهداء المجزرة). خلال ساعة واحدة أوقف “رجال الأمن” كل عائد للقرية، بعد يوم عمل مجهد. أوقفوا كل عائد يسير على قدميه، كل راكب دراجة، كل راكب عربة وكل سيارة. تأكدوا من هويتهم بأنهم من سكان كفر قاسم وأمروهم جماعة بعد الأخرى بالاصطفاف على حافة الطريق وأطلقوا النار عليهم تنفيذًا لأمر ضابطهم أن “أحصدوهم”!. وبعد عملية “حصاد” كانت فرقة حرس الحدود تبتعد عن الطريق غربًا عن الجثث حتى لا تثار مخاوف القادمين الجدد قبل وصولهم إلى موقع الفرقة.

وصل عدد القتلى إلى 49 ضحية من النساء والرجال والأطفال، 43 منهم قتلوا على المدخل الرئيس للقرية – المدخل الغربي.

 

  • التعتيم والمعركة لكشف الستار عن المجزرة

منذ أن ارتكبت الجريمة البشعة في عصر يوم الاثنين 1956/10/29 تميز سلوك السلطة، حكومة بن غوريون وكافة أجهزته بإسدال ستار التعتيم على الجريمة البشعة. منعت السلطة الخروج والدخول من وإلى كفر قاسم. وأما الرقابة العسكرية فقد فرضت صمتًا مطبقًا ومنعت نشر أي إشارة إلى الجريمة. منعت السلطة الخروج والدخول من والى كفر قاسم. وأما الرقابة العسكرية فقد فرضت صمتًا مطبقًا ومنعت نشر أي إشارة إلى الجريمة قد تكون تسللت إلى الصحافة والإعلام، ومن عرف بالجريمة خلال الأيام الأولى فقد بلع الحدث وأطبق عليه، بين غير مصدق وبين ملتزم بالصمت.

وعلى أثر وصول النبأ إلى النائب توفيق طوبي قامت الكتلة الشيوعية في الكنيست بطلب إدراج الموضوع على جدول الأعمال استفسارًا ومحاسبة. إلا أن رئاسة الكنيست عطلت كل مبادرة في هذا المجال. أول إشارة إلى الجريمة البشعة كان صدور بيان ملفق مشوه من قبل مكتب رئيس الحكومة في 1956/11/11 جاء فيه: “في 29 أكتوبر 1956، وعلى أثر تصاعد نشاط الفدائيين، أعلن نظام منع التجول في عدد من القرى القائمة على الحدود الشرقية، وذلك للمحافظة على حياة الناس. وهذه المحافظة أنيطت بوحدة من وحدات حرس الحدود. وأهالي القرى تقيدوا بنظام منع التجول ، الذي تقرر من الساعة 17:00 مساء حتى الساعة 6:00 صباحًا. وفي بعض القرى عاد السكان إلى بيوتهم بعد البدء بساعات منع التجول. فأصيبوا على أيدي حراس الحدود”.

واستمر الإغلاق والتعتيم ومنعت الرقابة العسكرية نشر أية معلومات. وفي 1956/11/20 قام عضوا الكنيست ماير فلنر وتوفيق طوبي بالتسلل عبر الطوق الذي كان وما زال مفروضًا على البلدة المنكوبة لاستقصاء الحقائق مباشرة من شهود المجزرة والمصابين. وكانت الزيارة وكأنها زيارة إلى مقبرة لا حياة فيها. فأهل القرية حتى ذلك اليوم كانوا لا يزالوا متسترين في بيوتهم ، لا أحد في الشوارع إلا المتنقل من بيت إلى آخر على عجالة . وأول من التقى بهما عضوا الكنيست. كان صبيّان تخوفا في البداية من الكلام حتى اطمئنا لمن يقابلهما، فساعداهما على الاتصال ببعض الأهالي داخل البيوت حيث انطلقت الألسن تتحدث عن الجريمة البشعة. وقام النائب طوبي بتدوين شهادة لإحياء الناجين والذين شهدوا مسرح الجريمة ونجوا، وسجلت الحقائق في مذكرة مفصلة وزعت في 1956/11/23 بالمئات بالبريد وباليد، وبالعبرية والعربية والانجليزية.

 

 

 

 

 

ليد ظلّت تقاوم

// سميح القاسم

 

بركة دكناء في قلبي
وفي وجهي سحابة
ونجيع ساخن
يصرخ في وحشة غابة
وعلى قارعة الدّرب وعاءات نحاس
أيقظت بضع رصاصات
وألقت في جفون الأخوة القتلى النعاس
وعلى روث المواشي
بقع حمر
وفي الدوار تعديد مآتم:
“كفر قاسم
كفر قاسم!”
وزهيرات من البرقوق في صدر امرأة
وعيون مطفأة
وعويل غارق في رهبة المأساة عائم!
وأنا ريشة نسر
في مهب الحزن والغيظ
إله لا يساوم!
يوم قالوا: سقطوا قتلى وجرحى
ما بكيت!
قلت: فوج آخر يمضي
ومن بيت لبيت
رحت أروي نبأ الغلة في العام الجديد
ومن المذياع، أنباء عن العام المجيد:
“مصر بركان.. وكل الشعب يحمي بور سعيد
 أيها الأخوة.. والنصر أكيد!”
يوم قالوا: سقطوا قتلى وجرحى
صحت والأدمع في عيني: مرحى
ألف مرحى!!
يوم قالوا.. ما بكيت
ومضت بضعة أيام على عيد الضحايا
وأتيت
وتلقاني بنوك البسطاء
وتلونا الفاتحة
وعلى أعين أطفالك
يا أم العيون الجارحة
يبس النهر وماتت في أغاني الحمائم
وأنا يا كفر قاسم
أنا لا أنشد للموت.. ولكن
ليد ظلّت تقاوم!
سيدي!
يا واهب النار لقلب وجديلة
سيدي!
يا ساكب الزيت
على موقد أحزاني الطويلة
سيدي!
دعني أهنئك على يوم البطولة
عش لعدل لا يضاهى
أيها القيصر عش
ثمن الخمسين.. قرش؟
أنت يا مولاي رحمن رحيم
والذي يغضب من عدلك يا مولاي
شيطان رجيم
والذين يحزن مخدوع.. ومن
ينزف الأدمع
موتور لئيم..
سيدي يا قيصر العصر الجليل
كل ما قلناه يا هذا قليل
والذي في القلب.. في القلب
ومن جيل لجيل
وإلى أن يبعث النهر
وتشدو في أغانيّ الحمائم
أملأ الدنيا هتافا لا يساوم:
كفر قاسم 
  كفر قاسم
    كفر قاسم
دمك المهدور ما زال
 وما زلنا نقاوم!