التغييرات الجديدة في “البسيخومتري” ستعمّق الفجوات القومية والطبقية

اتخذ “المركز القطري للامتحانات والتقييم” و”لجنة رؤساء الجامعات” مؤخرًا قرارًا بإجراء تغييرات في امتحان التصنيف للجامعات (البسيخومتري)، تقضي بإضافة فصل في الإنشاء، إلى جانب فصول التفكير الكلامي (40%) والتفكير الكمي (40%) واللغة الإنجليزية (20%).

كما سيتم تغيير طريقة احتساب العلامة بموجب المواضيع الذي يطلب الممتحن القبول إليه، وطريقة توزيع علامات المكافأة (البونوس) في المواضيع التي يُمتحن فيها الطلاب بمستوى 5 وحدات تعليمية في امتحان البجروت.

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى لجنة متابعة قضايا التعليم العربي و”دراسات” المركز العربي للحقوق والسياسات ومركز “حراك” لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي، فستصل نسبة الإنشاء إلى 25% من فصل التفكير الكلامي.

وقالت المؤسسات الثلاث في بيان مشترك إنّ “امتحان البسخومتري يحتاج إلى تغييرات جوهرية وشمولية، خصوصًا في الفصل الكلامي باللغة العربية، لكن الوجهة العامة التي تتمخّض عنها هذه التغييرات هي تعميق وتكريس الفجوات القومية والطبقية في متناولية التعليم العالي بين الطلاب اليهود والعرب، والطلاب من الطبقات الميسورة وتلك المستضعفة، والطلاب الذكور والطالبات الإناث”. وأضافت أنّ “المطلوب هو وضع برنامج عمل شامل لسدّ الفجوات في هذا الامتحان الذي يشكّل العقبة الأساسية أمام قبول الطلاب العرب في جامعات البلاد خاصة في المواضيع المطلوبة”.

وبيّنت نتائج العام 2009 وجود فجوة من 108 نقاط بالمعدل بين تحصيل الطلاب العرب واليهود في الامتحان. إذ حصل الطلاب العرب على 456 نقطة بالمعدل، مقابل 564 نقطة بالمعدل للطلاب اليهود. وهي فجوة ثابتة منذ 20 عامًا تقريبًا (من 104 نقاط إلى 126 نقطة بين الأعوام 1991-2009).

وكانت المؤسسات الثلاث قد أعدّت وثيقة موقف مهنية شاملة حول امتحان البسيخومتري ومشاكله وبدائله، وطالبت وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي والمركز القطري للامتحانات والتقييم بإقامة طاقم مهني مشترك لبحث موضوع امتحان البسيخومتري والفجوات الكبيرة بين تحصيل الممتحنين العرب واليهود فيه.

يذكر أنّ بحثًا كان أعده الباحث مهند مصطفى للجنة المتابعة ومركز “دراسات” عام 2009 كان بيّن الأبعاد التمييزية في الامتحان البسيخومتري، والنقد المعرفي للامتحان كأداة تنبؤ للنجاح في الجامعات. كما بيّن أنّ الفجوة بين العلامات التي يحصل عليها أبناء المجموعات المستضعفة (العرب والنساء والشرقيون) وبين تلك التي يحصل عليها أبناء المجموعات القوية (اليهود والرجال والغربيون) أكبر من الفجوة في العلامات التي يحصل عليها أبناء المجموعتين خلال التعليم الجامعي، الأمر الذي يدل على محدودية الامتحان وانحيازه الثقافي.

للتفاصيل: رجا زعاترة 4663857-054، مهند مصطفى 2392130-050


 

0 تعاليق

بامكانك أن تكون أول من يكتب تعليق

كتابة تعليق