64 عامًا على نكبة الشعب العربي الفلسطيني

(64) عامًا على نكبة الشعب العربي الفلسطيني

(مادة إرشاديّة للمعلمين/ات – إعداد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، مشروع التربية للهوية)

قضية المهجّرين في وطنهم

المهجّرون في وطنهم هم السكان الفلسطينيون الذين هُجّروا من مدنهم وقراهم خلال نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، وبقوا في وطنهم، ولجأوا إلى قرى ومدن مجاورة.

يقدّر العدد الكلي للمهجرين في الداخل اليوم بحوالي 30% من الجماهير العربية، أي أكثر من 250 ألف مواطن يعيشون أحيانًا على مرمى حجر من قراهم الأصلية.

معظم المهجرين من قراهم لجأوا إلى قرى عربية مجاورة ولم يلجأ مهجري كل قرية إلى موقع واحد بل قد نجدهم موزعين في عدة قرى ومدن مختلطة. إلا أن معظم المهجرين يتركزون في منطقة الشمال والجليل.

من بين 162 قرية هُدمت كليًا في منطقة الجليل والشمال بقي مهجرين من 44 قرية فقط أي أن أهالي 118 قرية مهدمة لا يوجد منهم أي شخص في البلاد.

من بين 69 قرية عربية بقيت قائمة بعد النكبة استوعبت 47 قرية مهجرين (بالإضافة للد ويافا وأبو غوش. ومن هذه القرى والمدن: الناصرة، المغار، طمرة، الجديدة، دير الاسد، كابول، كفر سميع، شفاعمرو، الرامة، البعنة، الجش، ترشيحا، كفر كنا،, دير حنا، عكبرة، الرينة، عيلوط، المشهد، الفريديس، عرابة، فسوطة، دالية الكرمل، معليا، المزرعة، دنون، أبو سنان، كفر ياسيف، المكر، الناعورة، صندلة، مجد الكروم، عيلبون، عكا وام الفحم وغيرها. وفي بعض القرى يشكل المهجرون نسبة عالية من السكان. في مجد الكروم والجش وطمرة ثلث السكان مهجرون، وفي الناصرة وكفر ياسيف ربع السكان مهجرون وفي يافة الناصرة والمكر والجديدة أكثر من 50% مهجرون.

الغالبية الساحقة من المهجّرين لم تبع ولم تستبدل أراضيها في القرى المدمرة وتعتبر عملية البيع أو التبديل خيانة بنظرهم. ومع أنّ معظم المهجرين استقروا في قرى اللجوء ولكنهم ما زالوا يحافظون على عاداتهم ويزورون قراهم المهجرة في العديد من المناسبات. ويلاحظ أنه في معظم قرى اللجوء ما زال السكان الأصليون يتعاملون مع المهجرين كلاجئين ويُعرفون بأسماء قراهم الأصلية كالبراونة والأقارثة والصفافرة وغيرها.  وفي بعض القرى تسمى بعض الأحياء باسم المهجرين القاطنين بها كحارة الميعارية في عرابة أو حارة البراونة في الجديدة .

في الماضي كان “يوم الاستقلال” فرصة مناسبة لزيارة القرى المهجرة لان السلطات الإسرائيلية كانت تتساهل مع المهجرين الذين كانوا يزورون قراهم على الرغم من أنّ كل مناطق القرى المهجرة اعتبرت وحتى اليوم مناطق عسكرية مغلقة بموجب قوانين الطوارئ الانتدابية. في بعض القرى نجد بيوتا ما زال المستوطنون يسكنون بها وفي معظم القرى والمدن نجد المقابر الإسلامية والمسيحية وهي في حالة إهمال متعمد من قبل الوزارات المختصة وعلى رأسها وزارة الأديان لا بل أن معظم المساجد والكنائس استعملت من قبل المستوطنين كحظائر للأبقار وحتى كبؤر لتعاطي المخدّرات والدعارة. الصبار وفي بعض الأحيان النخيل يشكل شهادة عينية على وجود قرية مهجرة على مقربة من هذا المكان.

ويتمسّك المهجّرون وأبناؤهم وأحفادهم بحق العودة أسوة بجميع اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء تواجدهم، كما يشكلون شهادة حية على زيف مزاعم المؤسسة الإسرائيلية بأنّ رفضها لحق العودة نابع من “اعتبارات ديموغرافية”، إذ أنّ عودة المهجّرين على قراهم الأصلية لن تغيّر التوازن الديموغرافي داخل إسرائيل، ما يؤكد الحقيقة الدامغة وهي أنّ الصراع بين الحركة الصهيونية والشعب الفلسطيني هو صراع على الأرض.

فعاليّة صفية حول قضية المهجّرين – شمس التداعيات

أهداف الفعالية:

  • أن يذكر التلاميذ المعلومات المتوفرة لديهم عن المهجّرين.
  • أن يعبر التلاميذ عن أحاسيسهم ومشاعرهم تجاه المهجّرين.
  • أن يتعرّف التلاميذ على معلومات صحيحة حول النكبة.

سير الفعالية:

1-     يرسم المعلم/ة على اللوح أمام التلاميذ “شمس التداعيات” ويكتب بداخلها مصطلح “المهجّرون” يطلب من التلاميذ ذكر كل ما يخطر ببالهم عند سماع هذا المصطلح. ويكتب المعلم على أشعة الشمس الجمل والكلمات التي ذكرها التلاميذ.

2-     يصنف المعلم والتلاميذ الجمل والكلمات بحسب فئات مثلا: كل ما يتعلق بالمشاعر، ما يتعلق بالمعلومات/ الحقائق، ما يتعلق بالسلوكيات  …

3-     يتناول المعلم مع التلاميذ كل فئة أو موضوع ويجملون عن طريق:

-        تدقيق المعلومات التي ذكرت وتصحيحها عند الحاجة.

-        إعطاء الشرعية للتعبير عن المشاعر والأحاسيس.

-        التفكير بأساليب بديلة للتعامل مع الضغوطات والمشاكل.

مداخلة:

  • يقدم المعلم/ة النبذة المرفقة ويقرأها الطلاب على الملأ.

مقطع من قصيدة الشاعر محمود درويش:

لماذا تركت الحصان وحيدًا؟

إلى أين تأخذني يا أبي؟
إلى جهة الريح يا ولدي…

… وهما يخرجان من السهل ، حيث
أقام جنود بونابرت تلاً لرصد
الظلال على سور عكا القديم

يقول أبٌ لابنه: لا تخف. لا
تخفْ من أزيز الرصاص! التصقْ
بالتراب لتنجو! سننجو ونعلو على
جبل في الشمال ، ونرجع حينَ
يعود الجنود إلى أهلهم في البعيدِ

ـ ومن يسكن البيت من بعدنا
يا أبي ؟
ـ سيبقى على حاله مثلما كان
يا ولدي!

تحسس مفتاحه مثلما يتحسس
أعضاءه ، واطمئن. وقال لهُ
وهما يعبران سياجاً من الشوك:
يا ابني تذكّرْ! هنا صلب الإنجليزُ
أباك على شوك صبارة ليلتين
ولم يعترف أبدًا. سوف تكبر يا
ابني، وتروي لمن يرثون بنادقهم
سيرة الدم فوق الحديد…

ـ لماذا تركت الحصان وحيدًا؟
ـ لكي يؤنس البيت، يا ولدي،
فالبيوت تموت إذا غاب سكانها…