لا لفرض الرواية الصهيونية على طلابنا!

تنتقد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي بشدّة قرار وزير التربية والتعليم الأخير – بخصوص إحياء ذكرى رئيسي الحكومة الإسرائيليين السابقين دافيد بن غوريون ومناحيم بغين، في إطار “الموضوع السنوي” للعام 2013 – وتعتبره جزءًا من نهج الاستغلال السياسي للوزارة في السنوات الأخيرة، وتجاهلاً فظًا للخاصية القومية والثقافية والتربوية للطلاب في جهاز التعليم العربي، وفرضًا مرفوضًا للرواية الصهيونية على الطلاب العرب والمدارس العربية.

وتؤكد اللجنة أنّه من وجه نظر الجماهير العربية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، فإنّ دافيد بن غوريون مسؤول عن جرائم النكبة والتهجير والحكم العسكري ومصادرة الأراضي في الخمسينيات والستينيات، ومناحيم بغين مسؤول عن عمليات إرهابية قبل العام 1948، وعن حرب لبنان ومجزرة صبرا وشاتيلا وحظر مؤتمر الجماهير العربية في الثمانينيات.

إنّ هذه الحالة تؤكدًا مجددًا الحاجة والحق في الإدارة الذاتية لجهاز التعليم العربي، ممثلا بإقامة مديرية خاصة بالتعليم العربي وسكرتارية تربوية عربية مستقليْن، كما هي حال التعليم الرسمي الديني، والذي يحظى باستقلالية في هذه المواضيع أيضًا، حيث قرّر إحياء ذكرى “الحاخام كوك”.

  • مواد تربوية بديلة

وقرّرت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي دعوة المدارس، مطلع العام الدراسي المقبل، إلى إقامة نشاطات تربوية منهجية و/أو لا منهجية عن شخصيتين من كتاب التربية للهوية، مثل المفكر إدوارد سعيد الذي يصادف العام 2013 ذكرى عشر سنوات على رحيله (2003)، والشاعر عبد الرحيم محمود الذي ستمضي مائة عام على ولادته (1913). كما تقرّر إصدار مادة بالتعاون مع المجلس التربوي العربي عن دافيد بن غوريون ومناحيم بغين تشتمل على الوقائع والحقائق التاريخية ذات الصلة، من وجهة النظر العربية والفلسطينية.

وصرّح رئيس اللجنة المربي محمد حيادري: ندعو الوزارة إلى الكفّ فورًا عن هذه السياسة المستهترة بحقوق وهوية ومشاعر نصف مليون طالب وطالبة عرب، ونناشد مديرينا ومربينا إلى ممارسة رسالتهم التربوية وواجبهم الوطني بتربية أبنائنا وبناتنا على الانتماء الواعي لشعبهم وعلى معرفة الحقيقة والرواية التاريخية لشعبنا. ونطالب الوزارة بإشراك مندوبي المجتمع العربي في وضع السياسات المتعلقة بالطلاب العرب والمدارس العربية قبل نشر وفرض مثل هذه القرارات.