62 عامًا على نكبة الشعب العربي الفلسطيني

قضية اللاجئين الفلسطينيّين وحق العودة

  • عشية نكبة العام 1948، ملك الفلسطينيون 80% من الأراضي
  • إسرائيل دمرت أكثر من 500 قرية وهجّرت سكانها
  • ثلثا اللاجئين يعيشون خارج المخيمات
  • ملايين اللاجئين في العالم عادوا إلى أوطانهم باستثناء الفلسطينيين
نكبة الشعب العربي الفلسطيني

نكبة الشعب العربي الفلسطيني

• حل قضية اللاجئين يعنى ضمان العودة

أسفرت نكبة العام 1948 عن احتلال إسرائيل لـ 77,4% من مساحة فلسطين التاريخية وعن تهجير قسري لأكثر من  800,000فلسطيني خارج ديارهم الأصلية، حيث لجأوا إلى أماكن أخرى فيما تبقي من أرض فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة أو إلى الدول العربية المجاورة (الأردن – سوريا – لبنان – مصر – العراق)، كما أدّت حرب العام 1967 واحتلال إسرائيل لباقي أراضي فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس العربية) إلى لجوء أعداد كبيرة من سكان الضفة وقطاع غزة إلى الأردن.

• الترانسفير

نفذت المنظمات الصهيونية المسلحة والتي شكلت فيما بعد ما يسمي بـ “جيش الدفاع الإسرائيلي”، أي جيش الاحتلال مخطط الترانسفير (التهجير القسري) ضد العرب وتجمعاتهم وقراهم عن طريق القيام بعشرات المذابح الجماعية المرعبة التي كانت تستهدف إرهاب العرب ودفعهم على الرحيل.

• نصف الفلسطينيين لاجئون

يقُدِّر عدد الفلسطينيين اليوم بحوالي ثمانية ملايين نسمة، يعيش منهم علي أرض فلسطين في الضفة الغربية والقطاع وداخل إسرائيل حوالي ثلاثة ملايين ونصف نسمة، أي ما يشكل نسبة حوالي 43% من المجموع وفي دول الجوار الأردن وسوريا ولبنان ومصر ما نسبته 44% من عدد الفلسطينيين ويتوزع 13% من الفلسطينيين في باقي دول العالم. ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين حوالي أربعة ملايين ونصف لاجئا، ويبلغ عدد المسجلين لدى وكالة الغوث الدولية حوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ. ويعيش اليوم في الأردن 40% منهم، و21% في قطاع غزة، و17% في الضفة الغربية، وفي سوريا 11%، وفي لبنان 11%.

• قضية المهجرين – اللاجئين في وطنهم

يعتبر قرابة 300 ألف من أبناء الجماهير العربية في البلاد بمثابة لاجئين في وطنهم، حيث هُجِّروا من قراهم ومدنهم في العام 1948، التي تم هدمها أو تهويدها. وكانت محكمة العدل العليا قد أصدرت قرارًا بعودة أهالي قريتي إقرث وبرعم، إلا ان حكومات اسرائيل المتعاقبة رفضت تنفيذ قرار المحكمة، لما قد يكون في هذا من سابقة واعتراف بحق العودة لجميع اللاجئين والمهجرين. ويناضل المهجرون، والجماهير العربية عمومًا، من أجل الإعتراف بحقوقهم وعودتهم الى قراهم.

• قرارات الأمم المتحدة

أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1948 ما يزيد علي خمسين قرارا تناولت فيهم
قضية اللاجئين الفلسطينيين، أهمها القرار 194 الصادر في 11-12-1948 والذي تكررت الإشارة إليه في القرارات اللاحقة وينص القرار على التالي: ((يجب السماح للاجئين الذين يرغبون في العودة إلى أوطانهم والعيش بسلام مع جيرانهم في أقرب تاريخ ممكن ، أما الذين لا يرغبون في العودة فينبغي تعويض ممتلكاتهم وعما أصابهم من دمار وخراب وذلك بموجب القانون الدولي أو بما يتفق ومبادئ العدل وأن تلزم بذلك الحكومات أو السلطات المسؤولة)). وبموجب هذا القرار تشكلت لجنة التوفيق الدولية وأوكل إليها تسهيل عملية إعادة اللاجئين إلى أوطانهم وتوطينهم ودفع التعويضات لهم.
يعتبر القرار 194 الأساس لجميع قرارات الأمم المتحدة بشأن اللاجئين ويشكل ورقة قوية بيد العرب. والجدير ذكره أن اعتراف الأمم المتحدة بإسرائيل كدولة مشروط بتنفيذها هذا القرار.
في هذا اليوم، الذي نحيي فيه ذكرى النكبة والصمود، وفي ظل محاولات إنكار حقوق اللاجئين وحقوق شعبنا، نؤكد تمسكنا بثوابت الشعب الفلسطيني، السياسيّة منها والوطنيّة، وفي مقدمتها حق العودة وحل قضية اللاجئين حلاً عادلاً كما جاء في قرارات الشرعيّة الدوليّة.

فعاليّة صفية حول النكبة – شمس التداعيات

أهداف الفعالية:

• أن يذكر التلاميذ المعلومات المتوفرة لديهم عن النكبة.
• أن يعبر التلاميذ عن أحاسيسهم ومشاعرهم تجاه النكبة.
• أن يتعرّف التلاميذ على معلومات صحيحة حول النكبة.

سير الفعالية:

1- يرسم المعلم/ة على اللوح أمام التلاميذ “شمس التداعيات” ويكتب بداخلها مصطلح “النكبة” يطلب من التلاميذ ذكر كل ما يخطر ببالهم عند سماع هذا المصطلح. ويكتب المعلم على أشعة الشمس الجمل والكلمات التي ذكرها التلاميذ.
2- يصنف المعلم والتلاميذ الجمل والكلمات بحسب فئات مثلا: كل ما يتعلق بالمشاعر، ما يتعلق بالمعلومات/ الحقائق، ما يتعلق بالسلوكيات  …
3- يتناول المعلم مع التلاميذ كل فئة أو موضوع ويجملون عن طريق:
- تدقيق المعلومات التي ذكرت وتصحيحها عند الحاجة.
- إعطاء الشرعية للتعبير عن المشاعر والأحاسيس.
- التفكير بأساليب بديلة للتعامل مع الضغوطات والمشاكل .

مداخلة:

• يقدم المعلم/ة النبذة المرفقة عن النكبة أو يقرأها الطلاب على الملأ.

النكبة من نابليون إلى “قانون العودة”

1799           بدء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت لاحتلال فلسطين بعد مصر
1865 بريطانيا تنشئ “صندوق استكشاف فلسطين” بغرض تجميع المعلومات وإصدار الدراسات المتعلقة بفلسطين عامة وبالهجرة اليهودية خاصة
1882 بداية الهجرة اليهودية المنظمة إلى فلسطين من روسيا القيصرية
1897 عقد “مؤتمر بازل” الصهيوني في سويسرا الذي انبثق عنه برنامج لتشجيع الهجرة إلى فلسطين، بهدف تغيير الواقع السكاني في فلسطين لصالح اليهود
1900 الفلسطينيون ينظمون “حملة العرائض” ضد بيع الأراضي للحركة الصهيونية
1908 بناء أحياء يهودية قرب مدينة يافا العربية، أطلق عليها لاحقًا “تل أبيب”
تشرين الأول 1917 الجيش البريطاني بقيادة اللنبي يحتل بئر السبع ويتغلغل في فلسطين ليفرض الانتداب البريطاني. بلغت نسبة الفلسطينيين آنذاك 92% واليهود 8%
تشرين الثاني 1917 صدور “وعد بلفور” الذي وعدت فيه بريطانيا اليهود بـ”وطن قومي” في فلسطين وتكثيف الاستيطان فيها
نيسان 1920 عقد مؤتمر “سان ريمو” الاستعماري الذي كان من نتائجه المصادقة على وعد بلفور وتكليف بريطانيا بالانتداب على فلسطين
تموز 1920     بريطانيا تسمي هربرت صموئيل أول مندوب سامٍ لها في فلسطين، سرعان ما فتح سجلات بيع الأراضي لتسهيل السيطرة الصهيونية على الأرض
31/10/1930 وزير المستعمرات البريطانية اللورد باسفيلد يصدر “الكتاب الأبيض” الثاني ويحدد فيه أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين
1930-1939 تدفق أكثر من 200 ألف مهاجر يهودي على فلسطين
15/4/1936 إندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى
تموز 1936 ”لجنة بيل” البريطانية توصي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية
1940-1945 وصول 60 ألف مهاجر يهودي جديد، مما زاد نسبة اليهود في فلسطين إلى 31% من السكان ومساحة الأرض التي يستولون عليها إلى 6% من مساحة البلاد
تشرين الثاني 1947 الجمعية العامة للأمم المتحدة تتخذ قرار التقسيم الذي يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين: واحدة لليهود وأخرى للعرب
أيار 1948 إعلان قيام دولة إسرائيل وقيام الحرب التي أدّت إلى سقوط المدن الفلسطينية وتدمير 530 قرية وتهجير 750 ألف فلسطيني
كانون الأول 1948 الأمم المتحدة تصدر القرار 194 الذي تقضي الفقرة 11 منه بالسماح لمن يرغب من اللاجئين العرب في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، وأما الذين لا يرغبون فتدفع لهم تعويضات بمقتضى القوانين الدولية، كما تدفع تعويضات إلى من أصابهم الضرر في ممتلكاتهم. وتؤكد الجمعية العامة هذا القرار سنويًا
1949 إسرائيل ترفض تطبيق القرار 194 والأمم المتحدة تنشئ وكالة الغوث

1950 إسرائيل تسن “قانون العودة” الذي يضمن لجميع اليهود الحق التلقائي بالهجرة إلى إسرائيل والتمتع بحق المواطنة فيها

مقطع من رواية “المتشائل” للأديب إميل حبيبي:

جلسة ليلية عجيبة في فناء جامع الجزار

صفق معلمي براحتيه ثلاثًا، ثم قال مخاطبًا الظلام في فناء المسجد: عودوا إلى شؤونكم يا قوم، فهذا واحد منا.

فإذا باللغط المحبوس ينفلت. وتنشال الأكف عن أفواه الأطفال المنكتمة. وأرى أشباحًا تتقدم نحونا من غرف المدرسة الأحمدية التي تحيط بالفناء الرحب من أطرافه الثلاثة، الشرقي والشمالي والغربي، فتتحلقنا، وتقرفص بعد أن تطرح السلام، فعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فتستفهم عني.
قلت: إني عائد من لبنان.
فإذا بهرج وبمرج.
فصاح معلمي: هذا ولدنا يا جماعة. فإذا عاد، عاد الآخرون.
فسأل سائل: هل عدت متسللاً؟
فلم أشأ أن أحدثهم عن الدكتور عشيق أختي، ولا عن الدابة، ولا عن الأدون سفسارشك، فقلت: نعم.
- فسيطردونك الليلة.
قلت: إن لوالدي، الذي أعطاكم عمره، صديقًا من كبارهم، اسمه الأدون سفسارشك.
فعاد الصخب. وعاد معلمي يطمئنهم: إن هو إلاّ صبي لم يبلغ الحلم. مع أن الليلة هي ليلة ميلادي الرابع والعشرين. وكنت في حلم حقًا.
وشكرت معلمي على أنه لم يدَّع أنني صبيه كي ينقذني من غضبهم، الذي لم أدرك له سببًا.
حتى أنسوا بي، فأمطروني بالأسئلة عن شظايا أهلهم الذين التجأوا إلى لبنان.
- نحن من الكويكات، التي هدموها وشردوا أهلها، فهل التقيت أحدًا من الكويكات؟
فأعجبني ترديد الكاف في الكويكات. فعاجلت ضحكتي قبل أن تنطلق، لولا صوت امرأة جاء من وراء المزولة غربًا:
- البنت ليست نائمة يا شكرية، البنت ميتة يا شكرية.
ثم تناهت إلينا صرخة مخنوقة، فاختنقت أنفاس الجمع حتى انحبست الصرخة. فعادوا إلى استجوابي. فقلت: لا.
- أنا من المنشية. لم يبق فيها حجر على حجر، سوى القبور. فهل تعرف أحدًا من المنشية؟
- لا.
- نحن هنا من عمقا، ولقد حرثوها، ودلقوا زيتها. فهل تعرف أحدًا من عمقا؟
- لا.
- نحن هنا من البروة. لقد طردونا وهدموها، هل تعرف أحدًا من البروة؟
- أعرف امرأة كانت مختبئة مع طفلها بين أعواد السمسم.
فسمعت أصواتًا كثيرة تحدس أيهن تكون هذه المرأة، فعدوا أكثر من عشرين أم فلان حتى صاح كهل من بينهم: كفوا! إنها أم البروة، فحسبها وحسبنا. فكفوا.
ثم عادت الأصوات تنتسب في عناد، مع أن قراها، كما فهمت، قد درستها العسكر:
نحن من الرويس/ نحن من الحدثة/ نحن من الدامون/ نحن من المزرعة/ نحن من شعب/ نحن من ميعار/ نحن من وعرة السريس/ نحن من الزيب/ نحن من البصة/ نحن من الكابري/ نحن من أقرث.
ولا تنتظر مني يا محترم، بعد هذا الوقت الطويل أن أتذكر جميع القرى الدارسة، التي انتسبت إليها الأشباح في باحة جامع الجزار. هذا مع العلم بأننا نحن، أولاد حيفا، كنا نعرف عن قرى سكوتلندة أكثر مما كنا نعرف عن قرى الجليل. فأكثر هذه القرى لم أسمع به إلاّ تلك الليلة.
لا تلمني، يا محترم، بل لم أصحابك. ألم يكتب شاعركم الجليلي: (سأحفر رقم كل قسيمة من أرضنا سلبت وموقع قريتي، وحدودها وبيوت أهليها التي نسفت وأشجاري التي اقتلعت وكل زهيرة برية سحقت لكي أذكر سأبقى دائمًا أحفر جميع فصول مأساتي وكل مراحل النكبة من الحبة إلى القبة على زيتونة في ساحة الدار)؟
فإلى متى يظل يحفر وتظل سنُو النسيان تعبر وتمحو؟ ومتى سيقرأ لنا المكتوب على الزيتونة؟ وهل بقيت زيتونة في ساحة الدار؟
فلما لم يتلقوا مني أجوبة شافية، وأدركوا أنني لا أعرف من عباد الله سوى أهلي والأدون سفسارشك، انفضوا من حولي وعادوا إلى زواياهم. فبقيت مع معلمي.