مركز حراك: يجب ضمان المساواة للطلاب العرب في المساكن الجديدة

طالب مركز “حراك” لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي، في رسالة بعث بها إلى مسؤولين حكوميين، يوم الأربعاء (8 كانون الثاني 2014)، بضمان المساواة وتكافؤ الفرص للطلاب الجامعين العرب في المساكن الطلابية الجديدة المنوي إقامتها في السنوات القادمة.

وجاء هذا في أعقاب الخطة الحكومية التي أعلِن عنها مؤخرًا لإقامة 5000 مسكن طلابي جديد حتى العام 2015، بتكلفة حوالي 160 شيكل. وتندرج هذه الخطة ضمن التطبيق الحكومي الجزئي والمتأخر لتوصيات “لجنة طرخطنبرغ” التي أقيمت في أعقاب الاحتجاج الاجتماعي عام 2011.

وتشمل الخطة إقامة 1000 مسكن في جامعة بار إيلان، 1000 مسكن في معهد الهندسة التطبيقية (التخنيون)، 600 مسكن في جامعة حيفا، 500 مسكن في جامعة تل أبيب، 500 مسكن في جامعة بن غوريون في النقب، 200 مسكن في كلية سبير، 200 مسكن في كلية تل حاي، و150 مسكنًا في معهد وايزمان. ومن المتوقع أن تخضع أسعار الإيجار في المساكن للرقابة، وأن تكون تكلفتها أقل بما نسبته 20% عن الأسعار السائدة في سوق تأجير الشقق.

أزمة سكن حادة

وبعث مدير مركز “حراك”، الصحافي رجا زعاترة، برسالة إلى كل من وزير المالية النائب يئير لبيد، ووزير التربية والتعليم النائب شاي بيرون، ورئيس لجنة التخطيط والتمويل في مجلس التعليم العالي البروفيسور مانويل طرخطنبرغ، بارك فيها خروج الخطة إلى حيّز التنفيذ، لما قد تنطوي عليه من تخفيفٍ من حدّة أزمة سكن الشباب عمومًا، وجمهور الطلاب الجامعيين على وجه الخصوص.

وجاء في الرسالة أنّ الطلاب العرب يعانون من أزمة سكن حادّة، وذلك بسبب الوضع الاجتماعي-الاقتصادي المتدنّي للعائلات العربية، والبعد الجغرافي للقرى والمدن العربية عن الجامعات وصعوبة منالية المواصلات العامة. كما فصّلت الرسالة معيقات السكن لدى الطلاب العرب، حيث تعتمد الجامعات معايير تمييزية مجحفة بحقهم في القبول للمساكن، لا سيما شرط “الخدمة العسكرية”. هذا ناهيك عن تفشّي مظاهر العنصرية ومنع تأجير الشقق السكنية للطلاب العرب، لا سيما فتاوى الحاخامات العنصريين القاضية بتحريم تأجير الشقق للطلاب العرب، وخصوصًا في مدينة صفد التي شهدت تحريضًا عنصريًا واعتداءات دموية على الطلاب العرب وشققهم وحتى على أصحاب الشقق اليهود.

50% فكّروا في ترك التعليم

وأشار زعاترة في رسالته إلى عدد من المعطيات الاجتماعية-الاقتصادية التي وثّقها التقرير الذي أصدره مركز “حراك” العام الفائت، بعنوان “طريق الآلام”، ومن أهمها:

أ‌.        60% من الطلاب العرب يستعينون بذويهم لسداد قسط التعليم الجامعي (مقابل 50% من زملائهم اليهود)؛

ب‌.    العائلة العربية تساعد ابنها/ ابنتها الطالب/ة بمبلغ 17 ألف شيكل سنويًا (مقابل 14 ألف شيكل للعائلة اليهودية)؛

ت‌.    نسبة الطلاب العرب الذين يعملون خلال تعليمهم الجامعي هي 50% فقط (مقابل 75% بين الطلاب اليهود)، ودخل الطالب العربي العامل حوالي 2900 شيكل بالمعدّل (مقابل 3200 شيكل للطالب اليهودي)؛

ث‌.    تتوافر لدى الطلاب اليهود مصادر مالية غير متوافرة للطلاب العرب، كـ “هبة التسريح” من الجيش، إضافة إلى التوفيرات التي يملكها الطلاب اليهود الذين غالبًا ما يصلون إلى التعليم الجامعي بعد خبرة في عالم العمل؛

ج‌.     50% من الطلاب العرب فكّروا في ترك تعليمهم الجامعي بسبب وضعهم الاقتصادي.

توصيات عملية

وطرح مركز “حراك” جملة من التوصيات العملية لضمان المساواة وتكافؤ الفرص، من بينها تعريف الطلاب العرب كـ “جمهور يستأهل التطوير” بناءً على توصيات سابقة لمجلس التعليم العالي، واعتبار هذا التعريف بديلاً لمعيار الخدمة العسكرية؛ اعتماد معايير بديلة تموضع الطالب العربي في نقطة انطلاق متساوية مع زميله اليهودي؛ الأخذ بعين الاعتبار منالية المواصلات العامة ووتيرتها وكلفتها ومدتها عند احتساب معيار البعد الجغرافي للقرى والمدن العربية؛ وشمل مدينة صفد في الخطة الحكومية وإقامة مساكن طلابية فيها لاستيعاب الطلاب العرب الذي عانوا ويعانون من أزمة سكن حادّة وملاحقات عنصرية.