كتاب جديد: مناهج التعليم الرسمية تطمس الهوية الفلسطينية

لتصفّح الكتاب: http://arab-education.org/?p=1772

أصدر مؤخرًا المجلس التربوي العربي المنبثق عن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، كتابًا جديدًا تحت عنوان “مناهج التعليم العربي في إسرائيل – دراسات نقدية في مناهج اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا والمدنيات”، والذي يتناول مناهج التعليم في هذه المواضيع الأربعة؛ اللغة العربية – د. كوثر جابر قسّوم؛ التاريخ – أ.د. مصطفى كبها؛ الجغرافيا – أ.د. راسم خمايسي؛ والمدنيات – د. مهند مصطفى.

صدر الكتاب في 286 صفحة من القطع المتوسط. مع ملخصات وتوصيات باللغات العربية والإنجليزية والعبرية. الكتاب من تحرير البروفيسور محمود ميعاري، ومراجعة الصحافي رجا زعاترة، وتصميم وإنتاج المصمّم وائل واكيم.

  • · إفراغ اللغة من مقوّماتها

وجدت الدكتورة كوثر جابر – قسوم في دراستها أنّ منهاج اللغة العربيّة يعكس سياسة وزارة التربية والتعليم في إسرائيل في سعيها إلى إفراغ اللغة العربيّة، بل التعليم العربيّ ككلّ، من مقوّماته القوميّة والهويّاتيّة والأيديولوجيّة، وتمييع عمليّة تدريس اللغة العربيّة في حصر دورها وقيمتها في الجانب الوظيفيّ والتواصليّ، وإهمال النصوص الأدبيّة وإقصائها عن الطالب.

  • · هيمنة الرواية الصهيونية

ووجد البروفسور مصطفى كبها أنّ هنالك بونًا واسعًا بين المضامين الكثيرة والمفصّلة التي يتعلمها الطالب العربي عن تاريخ الشعب اليهودي، وبين ما يتعلمه الطلاب اليهود عن التاريخ العربي والإسلامي من مواد ضئيلة تعلـَّم أساسًا حسب منظور الرواية التاريخية الصهيونية. أما الأمر الأكثر غرابة فهو الغياب الملحوظ لمضامين تتعلق بتاريخ العرب الفلسطينيين في إسرائيل أنفسهم وبمركبات هويتهم، أو بالهوية الفلسطينية والعربية العامة.

  • · محو المشهد الفلسطيني

ووجد البروفسور راسم خمايسي أنّ منهاج الجغرافيا يهدف إلى محو المشهد العربي الفلسطيني وإنكار وجوده وإحلال جغرافيا عبرية صهيونية مطوّرة ومُأدلجة مع رسم خارطة عبرية بدل الخارطة العربية. لذلك فإنّ منهاج الجغرافيا لم يذكر اسم البلاد والمواقع باللغة العربية، وتجاهل القرى العربية المدمرة والمهجرة عام 1948. وأخيرًا يوصي الكاتب بتعديل الأهداف والمنهاج لخلق منهاج جغرافي توافقي تشاركي.

  • · التربية ليهودية الدولة

ووجد الدكتور مهند مصطفى أنّ منهاج المدنيات يُعلّم على الانتماء لإسرائيل كدولة يهوديّة وديمقراطيّة، ما يؤدي إلى وجود غربة بين الطلاب والمعلمين العرب وبين المنهاج. كما أنّ المنهاج يعمل على تغييب العلاقة الوطنية بين العرب داخل الخط الأخضر والعرب في الأراضي المحتلة عام 1967، دون ذكر للانتماء الوطني المشترك بين الجماعتين.

  • · سيطرة وتحكم وإقصاء

وكتب محرّر الكتاب البروفيسور محمود ميعاري: السياسة التربوية الإسرائيلية تجاه التعليم العربي تهدف إلى طمس الهوية القومية والوطنية والذاكرة الجماعية للفلسطينيين في إسرائيل، من ناحية، وإتخامهم بالقيم والمضامين اليهودية والصهيونية، من ناحية أخرى. كل ذلك من أجل خلق إنسان جديد مُقتلع من جذوره التاريخية والثقافية، إنسان يُعَرّف نفسه بأنه “عربي – إسرائيلي” ويكون مستعدًا لتقبّل دونيته كمواطن من الدرجة الثانية أو الثالثة في الدولة اليهودية.

ومن الواضح أيضًا أن هذه السياسة التربوية والمناهج التعليمية هي جزء من السياسة الإسرائيلية العامة تجاه المواطنين العرب، سياسة السيطرة والتحكم والإقصاء، السيطرة على مواردهم والتحكم بها وإقصائهم من عملية صنع القرار.