المجتمع العربي بحاجة لخطة وطنية للتعليم العالي

شاركت مجموعة كبيرة من الباحثين والناشطين في الطاولة المستديرة التي عُقدت مؤخرًا في مدينة الناصرة تحت عنوان “التعليم العالي في المجتمع العربي – بين الواقع والتطلعات” بالتعاون بين لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ومركز “حراك” لدعم التعليم العالي.
إفتتح الطاولة المستديرة وأدارها الصحفي رجا زعاترة فرحّب بالحضور مقدمًا نبذة عن مركز “حراك” الذي تم تأسيسه العام الماضي، ويهدف إلى توسيع متناولية التعليم العالي للطلاب العرب، وتدعيم الطلاب العرب والحركة الطلابية العربية، والتمكين المجتمعي وتنمية قدرات الشباب العرب الفلسطينيين في إسرائيل.
وقالت رئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي د. هالة اسبنيولي إنّ أهمية التعليم العالي في المجتمعات تتعدّى البعد المعرفي المجرّد نحو دور اجتماعي ووطني بنّاء للمجتمع، وأثنت على مبادرة إقامة مركز “حراك”. وتعاون لجنة المتابعة معها ومع جميع الأطر الفاعلة في هذا المجال.
وتحدث باسم مؤسّسي مركز “حراك” المربي شرف حسّان مدير قسم التربية في جمعية حقوق المواطن، مشيرًا إلى حاجة المجتمع العربي إلى عنوان مهني شامل لقضايا التعليم العالي نظرًا لمأسسة التمييز وسياسة الخصخصة في الجامعات والكليات، مشيرًا إلى دور الحركة الطلابية في تغيير المجتمع للأفضل.
وقدِّمت مداخلات من كل من: مهند مصطفى (جامعة حيفا ومركز دراسات)، ب. محمد حاج يحيا (قسم العمل الاجتماعي في الجامعة العبرية)، عاطف معدي (مدير لجنة متابعة قضايا التعليم العربي)، المحامي نكد نكد (مدير قسم النهوض بالشبيبة في بلدية شفاعمرو)، المحامية سوسن زهر (مركز “عدالة”)، عضو الكنيست مسعود غنايم (مرب سابق، عضو لجنة التعليم البرلمانية)، رنا زهر (جامعة حيفا ولجنة المتابعة)، جعفر فرح (ناشط طلابي سابق، مدير مركز “مساواة” وعضو إدارة “جمعية التوجيه الدراسي”)، خلود بدوي (ناشطة طلابية سابقة، مساعدة في بعثة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة)، المحاسب سامي سعدي (شركة “تسوفن” للتكنولوجيا المتطورة)، د. خليل أندراوس (رئيس رابطة خرّيجي روسيا)، ريم حزان (مركّزة مركز مبادرة)، كاملة طيون (مشروع النساء والتشغيل في مركز الطفولة)، جمال عثامنة (ناشط طلابي سابق، مدير فرع القدس لمؤسسة الإغاثة الإسلامية)، سامر سويد (رئيس لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا في السنوات 2004-2005)، كوكب خوري (عاملة اجتماعية، مركّزة المجلس التربوي العربي)، د. لينا قاسم (ناشطة طلابية سابقة، طبيبة في مستشفى الكرمل في حيفا)، المحامي علي حيدر (مدير عام مشارك في جمعية “سيكوي”)، سوسن توما-شقحة (وحدة النساء والعمل في جمعية نساء ضد العنف)، بهاء قعوار (طالب في معهد “التخنيون”، نادي الطلاب الجامعيين أبناء الناصرة)، عبد كناعنة (ناشط طلابي سابق، المركّز الإعلامي للمركز العربي للتخطيط البديل)، فادي أبو يونس (رئيس الاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب في السنوات 2002-2004)، المحامي عوني بنا (مدير وحدة حقوق الأقلية العربية في جمعية حقوق المواطن). وتطرّقوا إلى المواضيع التالية:
1. التغيّرات الكبيرة في خارطة التعليم العالي في السنوات الأخيرة وظاهرة تسليع التعليم الأكاديمي؛
2. دور الحركة الطلابية في حمل الهم الوطني والمجتمعي الجماعي مقابل منطق اقتصاد السوق؛
3. كيف يخدم الطلاب الجامعيون المجتمع وقضاياه وليس فقط كيف يخدم المجتمع الطلاب؛
4. التراجع الكمي والنوعي في الحركة الطلابية المنظمة بين الطلاب الثانويين والجامعيين العرب؛
5. ضرورة مساعدة الحركة الطلابية على تجاوز أزمتها الحالية ومواجهة التصعيدات العنصرية؛
6. ضرورة وجود أرشيف للحركة الطلابية باعتبارها جزءًا عضويًا ونوعيًا من مسيرة الجماهير العربية؛
7. المشاكل البنيوية في مرحلة التعليم الثانوي والوضع الاجتماعي-الاقتصادي للمجتمع العربي؛
8. إمتحان البسيخومتري كعقبة أساسية وكيفية مواجهتها على الأمدين الفوري والاستراتيجي؛
9. اللغة الإنجليزية وأهميتها للقبول وللنجاح في المسيرة الجامعية والبحث العلمي؛
10. جاهزية الشباب العرب الأكاديمية والاجتماعية للتعليم العالي وظاهرة “الصدمة الحضارية”؛
11. إمكانيات التأثير السياسي على الطلاب اليهود وسياسة قمع وترهيب الطلاب العرب؛
12. كيفية استخدام آليات القضاء والبرلمان والمرافعة الدولية لمواجهة سياسات التمييز القومي؛
13. البطالة بين الخرّيجين العرب وضرورة ربط التعليم العالي بالتميّز المهني وسوق العمل؛
14. أهمية التشبيك والتنسيق بين كل الجهات الفاعلة في مجال التعليم العالي في المجتمع العربي؛
15. الحاجة إلى خطة وطنية استراتيجية شاملة وتكاملية للتعليم العالي في المجتمع العربي.

ولخّص زعاترة الطاولة المستديرة فشكر المتداخلين على إسهاماتهم، مؤكدًا أنّ المواضيع التي طرحت حول هذه الطاولة تشكّل أرضية هامة لانطلاق مركز “حراك” بالتعاون مع كل الجهات ذات الصلة، للعمل المدروس والمثابر من أجل إحداث التغيير المنشود على مختلف الأصعدة.