بحث حول البسيخومتري ومتناولية التعليم العالي

صدر مؤخرًا عن دراسات – المركز العربي للحقوق والسياسات ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي كتاب “امتحان البسيخومتري: أداة تصنيف أم إقصاء؟”، من تأليف الباحث مهند مصطفى.
يقع الكتاب في 60 صفحة من القطع المتوسط، ويعتمد على بحث أجري قبل عامين حول دور امتحان البسيخومتري في تقليل متناولية التعليم العالي في المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل. ويتميّز بأنه لا يكتفي بنقد الامتحان معرفيًا وكشف أبعاده التمييزية وتثبيتها بالأرقام والمعطيات، بل يؤسس لسياسات ويقدّم توصيات يتضافر فيها البحثي والمهني والبرلماني والجماهيري.
وجاء في مقدّمة الكتاب أنه “بقدر ما نعي استحالة تناول موضوعة البسيخومتري بمعزل عن مجمل قضايا التعليم عمومًا والتعليم العالي خصوصًا، ندرك أهمية تفكيك سياسات التمييز وتحديد محاور المواجهة العينية، ضمن رؤية تربوية وحقوقية شمولية تضع نصب أعينها العملية التربوية برمّتها، من صفوف الروضة إلى الجامعة”.
ويناقش الكتاب الأسس التي قام عليها هذا الامتحان وللتيار الداعم له في المؤسسات الإسرائيلية المختلفة وخصوصًا في الجامعات الإسرائيلية، ارتكازًا على مفهوم العدل التصحيحي من جهة، ونقد الأبحاث العلمية التي صدرت وساهمت في تدعيم صورة الامتحان كأداة موضوعية، من جهة ثانية. ويوضح التمييز الصارخ الذي يمارس ضد الطلاب العرب من خلال الامتحان وخصوصا التصريحات العنصرية التي صدرت ضد طريقة “العلامة المدمجة” (المتسراف) لتوسيعها متناولية التعليم العالي أمام الطلاب العرب في العام 2003. كما يشتمل الكتاب على فصل من التوصيات العملية للأمدين القريب والبعيد، يضعها البحث بين أيدي أصحاب القرار في مختلف المواقع لكيفية التعامل والتعاطي مع امتحان البسيخومتري.
يذكر أنّ عددًا من الحلقات الدراسية والندوات كانت ناقشت البحث، كما شارك الباحث في عدة مؤتمرات تم خلالها استعراض البحث وخلاصاته وتوصياته.
مؤلف الكتاب مهند مصطفى باحث في مركز “دراسات”، ويعدّ لشهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة حيفا، صدرت له عدة أبحاث ودراسات. حرّر الكتاب وأعدّه للنشر رجا زعاترة، وأنتجه المصمّم وائل واكيم.