اللغة العربية ليست في خطر، لكن أمامها تحديات جسيمة

عقدت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ومجمع اللغة العربية و”دراسات” – المركز العربي للحقوق والسياسات، يوم السبت (20 شباط 2010) في فندق “العين” بمدينة الناصرة، طاولة مستديرة شارك فيها العشرات من الأكاديميين والاختصاصيين ورجال ونساء التربية والتعليم، لعرض ومناقشة الخطوط العريضة للتصوّر الاستراتيجي ضمن مشروع اللغة العربية، والذي يعكف على إعداده طاقم مهني يرأسه البروفيسور محمد أمارة.
افتتحت الطاولة بتحيات المؤسسات، قدّمها كلُ من عاطف معدي ود. يوسف جبارين والبرفيسور محمود غنايم. كما تحدثت مفتشة اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم د. كوثر جابر، حول البرامج ضمن عام اللغة العربية في جهاز التعليم العربي.
ثم قدّم البرفيسور أمارة الخطوط العريضة للتصوّر، مشيرًا إلى أن اللغة العربية ليست في خطر، لكنها بلا شك تواجه تحديات جسيمة، لا سيما التآكل في الجانب البنيوي والوظائفي. والسؤال هو كيف نواجه هذه التحديات، وما هي الأسس التي تبنى عليها الاستراتيجيات والآليات.
وعرض الإطار الأولي للمنطلقات، وهي: مستوى الأيديولوجية اللغوية؛ الممارسات اللغوية – المعرفة والاستعمال؛ والسياسات اللغوية، ومحاولات وآليات التأثير المباشر وغير المباشر على الممارسات اللغوية للأفراد والمجموعات.
ثم تداخل المشاركون وقدّموا ملاحظات واقتراحات قيّمة في عدة مواضيع، كان أبرزها: تدعيم اللغة العربية في جهاز التعليم العربي؛ عملانية وميدانية المشروع وبرامج العمل؛ مكانة اللغة العربية في الحيّز العام والمرافق الخدماتية العامة والخاصة؛ تسمية الشوارع والمدارس والمؤسسات العامة؛ المهارات اللغوية في مرحلة الطفولة المبكرة والمرحلة الابتدائية؛ الإشكاليات في الانتقال بين المراحل التعليمة المختلفة، خاصة مرحلة التعليم العالي؛ ضرورة الاستثمار المكثف في معلمي اللغة العربية، بما في ذلك تأهيل المعلمين؛ استعمالات اللغة في البيئة التربوية وغير التربوية؛ طبيعة العلاقة بين اللغة الفصحى أو المعيارية وتلك العامية أو المحكية؛ اللغة العربية في الإعلام المحلي؛ إشكالية “التفكير بالعبرية” عمومًا وفي البحث العلمي والكتابة الأدبية خصوصًا؛ العلاقة العضوية بين اللغة والثقافة وبين اللغة والهوية؛ الأبعاد الرمزية والسياسية للغة العربية ووضعها كانعكاس لعلاقات القوى مع المركز اليهودي-الإسرائيلي؛ صورة اللغة العربية وكيفية “تسويقها” للجيل الشاب؛ اللغة العربية كآلية تمكين وليس كردّة فعل موضعية؛ سؤال الحداثة وتحديث اللغة؛ تشجيع المبادرات الطلابية التربوية والإبداعية.