لجنة متابعة قضايا التعليم العربي تطلع على الأوضاع في اللد ويافا

لجنة متابعة قضايا التعليم العربي تطلع على الأوضاع في اللد ويافا

لجنة متابعة قضايا التعليم العربي تطلع على الأوضاع في اللد ويافا

  • أوضاع التعليم العربي في مدن الساحل لا تقل خطورة عنها في النقب
  • نواقص مادية كبيرة في اللد والعنف وتجارة المخدّرات يقتحمان المدارس
  • 15% من طلاب يافا العرب يلجأون إلى التعلـّم في المدارس العبرية
  • قريبًا: مؤتمر قطري حول أوضاع التعليم العربي في اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا

عقدت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، يوم السبت (13 شباط 2010) اجتماعين مطوّلين مع ناشطين تربويين وجماهيريين في اللد ويافا، للإطلاع على أوضاع التعليم العربي في المدينتين، وذلك بمشاركة لجان أولياء الأمور ولجنة متابعة قضايا التعليم في اللد، والرابطة لرعاية شؤون عرب يافا.
وتشكّل وفد لجنة المتابعة من مديرها عاطف معدي ومركّزها الإعلامي رجا زعاترة ومستشارتها التربوية نبيلة شلش. وأكد معدي أن اللجنة اتخذت قرارًا استراتيجيًا بوضع التعليم العربي في المدن الساحلية (المختلطة) على جدول الأعمال وسلم الأولويات القطريين، والتشديد على تدعيم التعليم العربي الرسمي في جميع المجالات الفيزية والقيمية، بالتعاون مع كل الجهات ذات الصلة بقضايا التربية والتعليم في كل من اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا، ضمن مجمل تصوّر لجنة المتابعة والمؤسسات التمثيلية للجماهير العربية.

اللد: اكتظاظ شديد واستفحال آفتي العنف والمخدِّرات

وشارك في اجتماع اللد العديد من الناشطين، بينهم إيهاب عيسى ويوسف أبو قطيفان وسليم أبو مطير وعبد الكريم الزبارقة وآخرون، حيث استعرضت ونوقشت قضايا الاكتظاظ الشديد والبنى التحتية والحاجة إلى بناء مدارس جديدة وإلى ترميم المدارس القائمة وبناء عشرات الغرف الإضافية، والعلاقة مع السلطة المحلية (بلدية اللد) وتلك المركزية (وزارة المعارف ولواء تل أبيب تحديدًا) وآليات الضغط والتأثير الشعبية والبرلمانية والمؤسساتية لتحصيل الحقوق والميزانيات، والتدخلات “الأمنية” وغير المهنية في تعيين المديرين والمعلمين، وخصخصة المؤسسات التربوية، والتعليم اللامنهجي، وقضايا العنف والتسرّب والمخدِّرات وتأثيرها على المجتمع والطلاب دور جهاز التعليم في مواجهة، ومناهج التعليم وقضايا الهوية والانتماء والرواية التاريخية والخصوصية القومية والتربوية.
واتخذ المجتمعون سلسلة من القرارات على الأمدين الفوري والاستراتيجي، من بينها تمثيل مدن الساحل في هيئات لجنة متابعة قضايا التعليم العربي. كما وضعوا عددًا من المهام، أبرزها جمع المعطيات، وإجراء مسح شامل لاحتياجات التعليم العربي في المدن الخمس، وإعداد دراسة علمية وتنظيم مؤتمر قطري حول التعليم العربي في مدن الساحل، وتنسيق وتشبيك المرافعة بكافة أنواعها أمام السلطتين المحلية والمركزية، والتعاون في القضايا العينية الحارقة، وشمل مدن الساحل في مختلف مشاريع ونشاطات لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، خاصة المجلس التربوي العربي، ومشروع اللغة العربية، ومشروع التربية للهوية الوطنية والثقافية.

يافا: ظاهرة اللجوء إلى المدارس العبرية تتسع

وجرى طرح قضايا متقاطعة في اجتماع يافا، الذي عقد في مقر الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا، بمشاركة رئيس الرابطة جابي عابد، وعضو المجلس البلدي رئيس قائمة “يافا” عمر سكسك، والمربية ماري قبطي مديرة مدرسة يافا العربية الديمقراطية، والمربي علي غوطي مدير مدرسة حسن عرفة.
كما ناقش المجتمعون ظاهرة لجوء نحو 15% من الطلاب العرب إلى المدارس العبرية الآخذة في الاتساع مؤخرًا وتأثيرها على الهوية والانتماء، والحاجة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية خاصة الفصحى، والعلاقة بين التعليم الرسمي والأهلي، والحاجة إلى مراكز تربوية خاصة بالتعليم العربي، وموضوع العسر التعلـّمي وأهمية التشخيص المبكّر والبدائل العلاجية، وغيرها من القضايا التربوية.
وقال عاطف معدي في ختام الجولة: مع خصوصية كل واحدة من المدن الخمس، إلا أن القضايا والاحتياجات والإشكاليات التي رأيناها اليوم في اللد ويافا مطابقة تقريبًا لقضايا الرملة وعكا وحيفا. وهي أكثر تركيبًا من قضايا التعليم في المدن والقرى العربية في الجليل والمثلث والنقب.
وأضاف أن أوضاع التعليم العربي في مدن الساحل عمومًا لا تقل خطورة عنها في النقب، وأن الضمان الأساسي لتحصيل الحقوق والتقدم في جميع المجالات هو التعاون المشترك على الصعيد المحلي، الذي سيلقى كل الدعم والتعاون من لجنة متابعة قضايا التعليم العربي.
وعبّر كل من جابي عابد وإيهاب عيسى عن تقديرهما لمبادرة لجنة المتابعة هذه، مؤكدين أن قضايا التربية والتعليم، إلى جانب قضايا المسكن والشباب، هي قضايا وجودية بالنسبة لبقاء وتجذّر وتطوّر المواطنين العرب في مدن الساحل.