د. اسبنيولي: التربية للحياة المشتركة تبدأ من احترام هوية ورواية الآخر

خلال ندوة ضمن “مؤتمر سديروت”:

 

  • د. اسبنيولي: التربية للحياة المشتركة تبدأ من احترام هوية ورواية الآخر
  • د. جبارين: الوزارة تتقاعس عن لجم العنصرية المتفشية بين الطلاب اليهود

“أنا عربية فلسطينية مواطنة في دولة إسرائيل، هناك عدّة مركبات في هُويتي، ولا يمكن للتربية للحياة المشتركة إلا أن تبدأ من احترام هُوية ورواية الآخر”. هذا ما قالته رئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، د. هالة اسبنيولي، خلال مشاركتها في ندوة عن التعليم والتربية للحياة المشتركة ضمن “مؤتمر سديروت”، يوم الثلاثاء، إلى جانب رئيس السكرتارية التربوية في وزارة التربية والتعليم د. تسفي تسميرت، والأخصائي الحقوقي د. يوسف جبارين، ورئيس لجنة المعارف البرلمانية عضو الكنيست زبولون أورليف، وآخرين.

وكان د. تسميرت قد قدّم مداخلة تنضح بالمواقف العنصرية المفضوحة، منكرًا كون العرب في دولة إسرائيل جزءًا من الشعب العربي الفلسطيني، ومحرِّضًا على قيادة الجماهير العربية. وفي سياق النقاش حول مناهج التعليم والرواية التاريخية، اجترّ رئيس السكرتارية التربوية الزعم الممجوج بأنّ “العرب هم الذين رفضوا قرار التقسيم” عام 1947، مبديًا “قلقه” من عدم إجادة الطلاب العرب للغة العبرية!

من جانبها أكدت د. اسبنيولي أنّ وزارة التربية والتعليم وسكرتاريتها التربوية ومجمل السياسات التربوية في البلاد تتجاهل هُوية الطلاب العرب وخاصيتهم القومية والثقافية والتربوية وتطمس روايتهم التاريخية، مشيرةً إلى شطب مفردة “النكبة” من كتب تدريس التاريخ والتغييرات في مناهج المدنيات، إلى جانب تغييب الأعلام الثقافية والأدبية الفلسطينية من شعراء وكتّاب عن مناج التعليم في المدارس العربية.

وأضافت: إنّ الحياة المشتركة أو العيش المشترك لا بدّ أن يكون قائمًا على أساس المساواة التامة القومية والمدنية للجماهير العربية كأقلية وطن أصلية، وما يترتب عليها من اعتراف بالحقوق الجماعية والخاصية الثقافية وتقبّل الرواية التاريخية الفلسطينية، فمن لا يعرف ويحترم هُويته لن يحترم ويتقبّل الآخر وهُويته. وأشارت د. اسبنيولي إلى اللغة العربية كمركّب أساسي في الهوية، لا سيما في سياق العملية التربوية والمضامين التعليمية، كما أشارت إلى أنّ “برامج التعايش” التقليدية لم تنجح لأنها تجاهلت موضوع الرواية التاريخية.

واستعرض د. يوسف جبارين في مداخلته المحاور التمييزية الثلاثة الأساسية تجاه التعليم العربي؛ الأول هو التمييز في الميزانيات والموارد المادية، والثاني هو عدم الاعتراف بالهُوية الجماعية والخاصة القومية والثقافية على صعيد المناهج والمضامين، والثالث هو انعدام الشراكة في صنع القرار التربوي ورفض مبدأ الإدارة الذاتية التربوية للتعليم العربي.

وأشار إلى لجنة سلومون-عيساوي لموضوع التربية للعيش المشترك، التي شاركت في عضويتها د. اسبنيولي أيضًا، والتي قدّمت توصياتها العام الفائت، وتقضي بتفعيل برامج تربوية للعيش المشترك في جميع المدارس العربية واليهودية وفي مختلف المراحل التعليمية، إلا أنّ الوزير جدعون ساعر قرّر تجميد هذه التوصيات، وذلك رغم تعاظم العنصرية في أوساط أبناء الشبيبة اليهود كما تبيّن استطلاعات الرأي والأبحاث الأكاديمية.

وتساءل د. جبارين عن عدد الموظفين العرب في المواقع المؤثرة والمناصب الرفيعة، فالواقع هو أنّ عددهم ضئيل جدًا وصلاحياتهم تقنية فقط، مما يعني إقصاء العرب عن مواقع صنع القرار التربوي، رغم أنّ الطلاب العرب يشكّلون قرابة 25% من الطلاب في البلاد.

للتفاصيل الصحفية: رجا زعاترة 4663857-054

لإجراء المقابلات: د. هالة اسبنيولي 0545661769، د. يوسف جبارين 0505530537