إجتماع بين المتابعة والمعارف لبحث الاستعدادات للعام الدراسي 11/2010

إجتماع بين المتابعة والمعارف لبحث الاستعدادات للعام الدراسي 11/2010

إجتماع بين المتابعة والمعارف لبحث الاستعدادات للعام الدراسي 11/2010

* جرايسي: أزمة السلطات المحلية العربية تلقي بظلالها على افتتاح السنة الدراسية القادمة
* د. اسبنيولي: هناك تحسّن لكنه غير كاف وآن الأوان لإشراك العرب في السياسات التربوية
* د. شوشاني: أوقفنا سياسة الخصخصة ومستعدون للتعاون، وتطوير التعليم العربي مصلحة قومية

عُقدت يوم الأربعاء (4 آب 2010) جلسة عمل بين لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ووزارة التربية والتعليم، في مقر الأخيرة في القدس، لبحث الاستعدادات لافتتاح العام الدراسي المقبل 2010/2011، وخطط الوزارة للعامين القادمين عمومًا وفي التعليم العربي خصوصًا.
وشارك في الجلسة كلٌ من رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، رئيس بلدية الناصرة المهندس رامز جرايسي، ورئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي د. هالة اسبنيولي، ومدير قسم المعارف في بلدية سخنين نبيه أبو صالح، ومدير اللجنة عاطف معدّي ومركّزها الإعلامي رجا زعاترة، وعن الوزارة شارك مديرها د. شمشون شوشاني، ومديرة لواء الشمال د. أورنا سمحون، ومديرة لواء المركز د. سولي نتان، ورئيس السكرتارية التربوية د. تسفي تساميرت والسيد موشيه زعفراني من السكرتارية التربوية، ورئيس مديرية التطوير يغئال تسرفاتي، والمسؤول عن الخطة الخماسية د. موشيه ديكلو، والمسؤول عن “قسم التعليم للعرب” عبدالله خطيب، والمسؤول عن التعليم في “الوسط البدوي” د. محمد الهيب. وقد اعتذر د. شوشاني نيابة عن الوزير جدعون ساعر لعدم تمكّنه من حضور الجلسة لتواجده في عطلة مع عائلته.
وطرحت لجنة المتابعة وثيقة مهنية من (11) صفحة، تشمل جميع القضايا المطلبية للتعليم العربي، لا سيما تطبيق توصيات اللجان المشتركة للجنة المتابعة والوزارة، والتي تقدّر تكلفتها بمليارات الشواقل.
وقال المهندس رامز جرايسي في مداخلته إننا نثمّن العلاقة المهنية المباشرة بين الوزارة ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي وما ينتج عنها من سيرورات ترمي إلى تطوير التعليم العربي وإحقاق المساواة للطلاب العرب. ولفت إلى إسقاطات أزمة السلطات المحلية العربية على الاستعدادات لافتتاح السنة الدراسية القادمة، من حيث الأمان والتجهيزات، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بالضغط بدورها على وزارة المالية. كما تم تبني اقتراح جرايسي بالحاجة إلى إقامة لجنة بين-وزارية لإزالة العقبات أمام تخصيص أراض لبناء مؤسسات تربوية وغيرها، والتوجّه بهذا الخصوص إلى وزير “شؤون الأقليات” أفيشاي برافرمان

الطفولة المبكرة والعنف

كما طرح جرايسي مواضيع توسيع قانون التعليم المجاني ما قبل الإلزامي لجيل الطفولة المبكرة (3 و 4 سنوات) إلى العنقودين الاجتماعيين–الاقتصاديين الثالث والرابع، حتى يشمل الغالبية الساحقة من القرى والمدن العربية؛ وتوسيع تطبيق خطة “الأفق الجديد” في المدارس العربية وإعطاء أولوية للقرى والمدن المستضعفة؛ ومكافحة العنف وضرورة تكثيف البرامج التربوية في المدارس من جهة وضمان حراسة المدارس والمؤسسات التربية في القرى والمدن العربية من جهة ثانية؛ وإقامة أول مؤسسة أكاديمية في المجتمع العربي في الناصرة وضرورة إيجاد حلول تمويلية حتى تتمكّن من منافسة باقي الجامعات ومعاهد التعليم العالي في البلاد.
وتحدثت د. هالة اسبنيولي فقالت إن هناك تقدّمًا ما من حيث الاعتراف بالاحتياجات في إطار اللجان المهنية المشتركة ورصد بعض الموارد، لكن هذا ما زال غير كاف وبعيدًا عن الوضع المنشود لأن الفجوات تتسع مع السنين. وأشارت إلى عدد من القضايا الأساسية من بينها البنى التحتية والاكتظاظ في الصفوف؛ والنقص في ملاكات ضباط الدوام المنتظم والمستشارين التربويين والأخصائيين النفسيين وغيرهم؛ والنقص في الساعات التعليمية؛ والخطة الخماسية للتعليم العالي؛ وعام اللغة العربية؛ وغيرها. وشدّدت على ضرورة اعتماد المعايير الاجتماعية-الاقتصادية في البرامج المستقبلية.

الشراكة في السياسات التربوية

وأضافت د. اسبنيولي أنّ الأكاديميين والأخصائيين العرب مغيّبون تمامًا عن مجال السياسات التربوية، ولا يوجد أي تمثيل حقيقي في السكرتارية التربوية، لذا أقامت لجنة المتابعة مجلسًا تربويًا عربيًا يعمل في هذا المجال، لأنه آن الأوان لأن نكون شركاء في تحديد أهداف التعليم ومناهج وكتب التدريس، وأن نكون شركاء في بلورة نوعية التعليم الذي يتلقاه أبناؤنا وبناتنا، بما يتلاءم وخصوصيتهم القومية والثقافية.
وطرح المربي نبيه أبو صالح قضايا التعليم اللامنهجي الذي بالكاد يغطي 5% من الطلاب العرب؛ والغرف والمباني المتنقلة التي تقلص مساحة المرافق الأخرى في المدارس؛ والعسر التعلـّمي الذي ما زال بمثابة “ثقب أسود” في التعليم العربي. وطرح عاطف معدي قضايا إيجار الصفوف والروضات والعبء الكبير على السلطات المحلية العربية؛ وتطبيق توصيات لجنة البناء؛ وساعات الدمج في التربية الخاصة؛ وإشكالية تخصيص مبنى ملائم للمدرسة الثانوية العربية في مدينة اللد.

الخصخصة والحراسة والموارد

واستهل د. شمشون شوشاني مداخلته بالتأكيد على وقف سياسة خصخصة رياض الأطفال والمدارس في الوسطين العربي واليهودي على حد سواء، مؤكدًا أنّ المؤسسات التربوية يجب أن تبقى ضمن مسؤولية الوزارة والسلطة المحلية (وهو، للتذكير، ما تنادي به لجنة متابعة قضايا التعليم العربي منذ عدة سنوات). وأضاف فيما يخصّ موضوع الحراسة إنّه يتوجب تغيير المعايير التي وضعتها الحكومة، والتي لا تأخذ بالحسبان قضايا العنف والأوضاع الاجتماعية، مشيرًا إلى جلسة ستُعقد الأسبوع القادم بهذا الخصوص مع وزارة الأمن الداخلي.
وردًا على موضوع المجلس التربوي قال د. شوشاني إنّ الوزارة هي صاحبة القرار في موضوع المناهج، لكنه أبدى استعدادًا لسماع ملاحظات وآراء نقدية ومقترحات لتحسين المناهج وذلك بالتعاون مع السكرتارية التربوية. وأضاف أنّ الوزارة ستواصل في العامين القادمين سياستها في السنة الماضية، من حيث زيادة الموارد وساعات التعليم وأيام الإرشاد وفصل الصفوف وغيرها. ثم استعرض موظفو الوزارة العديد من البرامج والمعطيات وأبرزها:
·        حوسبة قرابة 800 مدرسة ابتدائية في الشمال والجنوب خلال سنتين، حوالي 50%-60% منها عربية؛
·        زيادة 5,600 ساعة إضافية العام الماضي للتعليم العربي و7,000 ساعة العام القادم؛
·        أيام الإرشاد: 173 يومًا للغة العربية و45 يومًا للعلوم و73 يومًا للرياضيات؛
·        برنامج “الأفق الجديد” سيغطي 70% من المدارس العربية الابتدائية؛
·        64% من الصفوف التي تم تقسيمها إلى مجموعتين عربية (66% في المرحلة الابتدائية و55% في الإعدادية و33% في الثانوية – وبالمجمل 402 من أصل 626 صفًا)؛
·        توسيع قانون التعليم الإلزامي شمل عددًا من القرى والمدن العربية والمدن المختلطة كعكا واللد والرملة؛
·        رصد مليون شاقل لمشروع عام اللغة العربية بالتعاون مع السكرتارية التربوية؛
·        تخصيص 600 ساعة إلزامية لتعليم اللغة العربية في المدارس اليهودية، وتوظيف 40 معلمًا عربيًا في هذه المدارس؛
·        توظيف 80 معلمًا عربيًا في مدارس يهودية في لواء المركز؛
·        منذ عام 2007 وحتى اليوم تم بناء 2,312 صفًا دراسيًا في القرى والمدن العربية (من أصل 3,120 صفًا بموجب قرار الحكومة للأعوام 2007-2011)؛
·        إفتتاح عشرات مراكز التوجيه المهني في القرى والمدن العربية (17 العام الماضي و40 العام المقبل).

وفي ختام الجلسة، شكر د. شوشاني الحضور، مؤكدًا أنّ الوزارة ترى في تطوير التعليم العربي “مصلحة قومية” وأنّ الوزير يتابع الأمور عن كثب بشكل دوري. كما تم الاتفاق على إبقاء القنوات مفتوحة بين لجنة المتابعة وكبار موظفي الوزارة عشية وخلال افتتاح العام الدراسي، من أجل معالجة وتذليل أية عقبات موضعية.


 

0 تعاليق

بامكانك أن تكون أول من يكتب تعليق

كتابة تعليق