استطلاع: 94% من العرب و51% من اليهود يؤيدون استقلالية جهاز التعليم العربي

بروفسور أمارة

بروفسور أمارة

بيّن استطلاع جديد للرأي أجراه المجلس التربوي العربي أنّ غالبية ساحقة بين المجتمع العربي وغالبية نسبية بين الجمهور اليهودي في إسرائيل يؤيدون استقلالية جهاز التعليم العربي من الناحية التنظيمية ومن ناحية المضامين.

ويظهر الاستطلاع – الذي أجري بواسطة معهد “يافا” بإدارة السيد عاص أطرش على عيّنة تمثيلية من 543 مستطلعًا بين الجمهور العربي و500 مستطلع بين الجمهور اليهودي – وجود تأييد كاسح بين العرب وتأييد لا يستهان به بين اليهود لمطالب لجنة متابعة قضايا التعليم العربي والمجلس التربوي العربي، وأبرزها سنّ قانون يسوّي المكانة الخصوصية لجهاز التعليم العربي (94% من العرب و51% بين اليهود)؛ وإقامة مديرية للتعليم العربي ومجلس تربوي عربي في إطار وزارة التربية والتعليم (94% من العرب و51% بين اليهود)؛ وتطوير مناهج تعليم خاصة بالعرب تعكس الثقافة والتاريخ العربيين (95% من العرب و51% بين اليهود)؛ وانتهاج سياسة التفضيل المصحِّح في توزيع الموارد لصالح التعليم العربي (99% من العرب و48% بين اليهود).

ويتضح من تحليل النتائج بين الجمهور اليهودي أنّ المؤيدين هم غالبًا “علمانيون” أو “تقليديون”، بينما يعارض استقلالية التعليم العربي من عرّفرا أنفسهم كـ”متديّنين” على اختلاف فئاتهم (المتديّنون والمتديّنون القوميون والمتزمّتون). كما تبيّن أنه كلما ارتفعت سنوات التعليم يزداد التأييد لهذه المطالب، حيث كانت نسبة التأييد الأعلى لدى اليهود بين حملة اللقب الثاني والثالث. وتبيّن كذلك أن نسبة التأييد بين النساء اليهوديات أعلى منها بين الرجال اليهود.

وجاء في تلخيص الاستطلاع أنّ “الجمهور العربي يؤيد استقلالية جهاز التعليم العربي وإدارته على يد رجال ونساء تربية وتعليم عرب، وذلك على غرار التيار الديني القائم في إسرائيل. ولا يشكل غير الموافقين بين الجمهور اليهود غالبية في جمهورهم. في موضوعي التفضيل المصحِّح وملاءمة مناهج التعليم لجمهور الطلاب العرب هناك غالبية نسبية بين اليهود أيضًا، لذا يرى هؤلاء أنّ على الدولة تمكين رجال ونساء التربية والتعليم في المجتمع العربي في إسرائيل من ممارسة حق التأثير في برامج وكتب التدريس”.

وعقب البروفيسور محمد أمارة رئيس المجلس التربوي العربي قائلاً: “إنّ هذه النتائج تؤكد منطلقاتنا من حيث الحق الجماعي الذي يسعى المجلس التربوي العربي إلى تجسيده في الإدارة الذاتية للتعليم العربي من جهة، ومن حيث الحاجة التربوية إلى جسم كهذا يضع أهداف ومضامين ومناهج تلائم خاصيتنا القومية والثقافية والتاريخية، من جهة ثانية. فمن الواضح أنّ هذا المطلب بات محط إجماع واسع جدًا في المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد، كما أنه يحظى بتأييد جزء واسع من المجتمع اليهودي نفسه، الذي يدرك اليوم أنّ المساواة الحقيقية للتعليم العربي تتطلب إلى جانب التفضيل احترام خاصية الطلاب العرب وهويتهم القومية والثقافية”.

وأضاف البروفيسور أمارة أنّ “المجلس التربوي العربي سيدرس المعطيات بتعمّق، بهدف تحصيل هذه الحقوق والمطالب، والضغط على وزارة التربية والتعليم التي لم تتجاوب حتى الآن معنا. وسنعمل على خلق شراكات مع القوى والأوساط المؤيدة لمطالبنا في المجتمع الإسرائيلي، لا سيما الأكاديميا ومؤسسات المجتمع المدني”.

ويشار في هذا الصدد إلى انعقاد المؤتمر الأول للمجلس التربوي العربي، يوم السبت 22 كانون الثاني الجاري في مدينة الناصرة، بمشاركة كل من السيد محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والمهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ود. هالة اسبنيولي رئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، والبروفيسور ماجد الحاج، والباحثة ديانا دعبول، ود. أمل جمال، والبروفيسور خولة أبو بكر، ود. أيمن إغبارية، والبروفيسور الخنساء ذياب، والمربي عناد زعبي، ود. يوسف جبارين.