وزارة التربية والتعليم تلاحق المعلمين الذين أضربوا في يوم الأرض!

 

 

تلقت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي في الأسبوع الأخير العديد من الشكاوى من معلمين وأولياء أمور ومديري مدارس، حول قيام موظفي وزارة التربية والتعليم بملاحقة المعلمين العرب الذي شاركوا في الإضراب العام في الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض الخالد، يوم الأربعاء الفائت.

فقد قام موظفو التفتيش بـ”زيارات تفقدية” إلى بعض المدارس، تحديدًا يوم 30 آذار، للتأكد من حضور المعلمين وعدم مشاركتهم في الإضراب. كما طلب بعض موظفي الألوية من مديري مدارس عربية تقديم قوائم بأسماء المعلمين الذين أضربوا في يوم الأرض!

وبعث رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، رئيس بلدية الناصرة المهندس رامز جرايسي، ورئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي د. هالة اسبانيولي، برسالة مشتركة إلى الوزير غدعون ساعر ومدير عام الوزارة د. شمشمون شوشاني، استهجنا فيها هذه الملاحقات، وطالبا بإصدار تعليمات واضحة بالكفّ عنها فورًا.

وأكد جرايسي واسبانيولي في الرسالة أنّ الإضراب حق مشروع للجماهير العربية، كأقلية قومية وكمواطنين متساوين، للاحتجاج على سياسة الغبن وسلخ الأراضي وهدم البيوت، وعلى التدهور العنصري في الدولة الذي ينعكس في التشريعات العنصرية.

وأضافا أنّ الإضراب حق مدني وديمقراطي من الدرجة الأولى يتوجب احترامه وليس مصادرته، سيما وأنه جاء بدعم الغالبية الساحقة من لجان أولياء الأمور والمجالس الطلابية المنتخبة، مؤكديْن أنّ “الإضراب الجماعي لأقلية قومية ينطوي على رسالة تربوية هامة، في مستطاع مجموعة الأكثرية التعلـّم منها أيضًا”. كما حذرت الرسالة من أنّ “مثل هذه الخطوات المستهجنة والمرفوضة تعمّق عدم ثقة الجمهور بجهاز التربية والتعليم وتعمّق مشاعر الاغتراب لدى الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور العرب”.

هذا، وتدعو لجنة متابعة قضايا التعليم العربي المعلمين الذين تتم ملاحقتهم للتواصل المباشر معها لمساندتهم ومنع أي خطوات ضدهم.