الجامعات لا تبذل جهدًا كافيًا لاستيعاب العرب طلابًا أو محاضرين أو عاملين إداريين

قالت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ومركز حراك لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي، إنّ الجامعات لا تبذل جهدًا كافيًا لاستيعاب العرب، لا كطلاب ولا كمحاضرين وعاملين إداريين، حيث تبلغ نسبة الطلاب العرب في الجامعات أقل من 10% (بينما تبلغ نسبة العرب من فئة الشباب أكثر من 20%)، وتبلغ نسبة المحاضرين العرب في الجامعات والكليات 2,7% (حوالي 280 محاضرًا، نحو 200 منهم في الكليات)، أما نسبة العاملين العرب في الطواقم الإدارية فتداني الصفر (عاملان من أصل 152).

وجاء هذا خلال جلسة للجنة التحقيق البرلمانية موضوع
استيعاب العرب في القطاع العام، التي يرأسها النائب د. أحمد الطيبي وبحضور وزير التربية والتعليم جدعون ساعر والنواب عفو اغبارية وسعيد نفاع وحمد عمار، يوم الاثنين 27 حزيران 2011، والتي ناقشت استيعاب العاملين العرب في مؤسسات التعليم العالي في البلاد، وشارك فيها مندوبون عن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ومركز حراك لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي ومركز مساواة لحقوق المواطنين العرب و”كاف ماشفيه” ومبادرات صندوق ابراهيم، إلى جانب مندوبين عن الجامعات ومجلس التعليم العالي والمركز القطري للامتحانات والتقييم.

وأشار مدير مركز “حراك” رجا زعاترة في الجلسة إلى ظاهرة “عنق الزجاجة” في استيعاب المحاضرين العرب، لافتًا إلى حقيقة أنّ معظم المحاضرين العرب لا يعملون في الجامعات وإنما في الكليات وتحديدًا في كليات إعداد المعلمين، ولا يمكن القول بعدم وجود كفاءات فهناك مئات الحائزين على اللقب الثالث إلا أنّ مؤسسات التعليم العالي لا تهتم بضمان وجود عرب في طواقمها الأكاديمية.

وأضاف في ما يخصّ السلك الإداري أنّ عدم وجود عاملين عرب يعمّق ظاهرة الاغتراب والصدمة الحضارية لدى الطلاب العرب خاصة في بداية مشوارهم الجامعي، مما يؤثر أيضًا على ظاهرة التسرّب وتدني التحصيل العلمي وبالتالي على إمكانية متابعة الدراسة للّقبين الثاني والثالث.

وأكد زعاترة أنّ قضية التشغيل هي واحدة عدة من قضايا مترابطة تستوجب خطة شاملة للتعليم العالي في المجتمع العربي، مطالبًا بالتجاوب مع الوثيقة الشاملة التي طرحها اتحاد الطلاب في إسرائيل ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي ومركز حراك، والورقة البحثية التي قدمها مركز “دراسات”، وذلك ضمن الخطة السداسية لتشيع العالي العالي في المجتمع العربي، والتي يعكف مجلس التعليم العالي على إعدادها وستبدأ في العام الأكاديمي المقبل 2011/2012. وسلّم مدير حراك نسخًا من الوثيقة إلى كل من مدير عام مجلس التعليم العالي موشيه فيجدور ورئيسة لجنة رؤساء الجامعات البروفيسور ريفكا كارمي والوزير ساعر.

وتحدث البروفيسور رياض اغبارية رئيس قسم الصيدلة في جامعة بئر السبع مؤكدًا أن التمييز يبدأ من مرحلة التعليم ما قبل الجامعي وعليه يجب تعميق الاستثمار في البرامج الموجّهة للطلاب الثانويين العرب.