رام الله: تكريم لجنة المتابعة وشخصيات تربوية برعاية م.ت.ف

 

 

كرّم مركز الدراسات والتطبيقات التربوية في رام الله مؤخرًا لجنة متابعة قضايا التعليم العربي وشخصيات تربوية عربية فلسطينية من البلاد، ضمن مؤتمر تربوي ضخم تحت عنوان “الأبعاد التربوية للصراع العرب الإسرائيلي”، عُقد برعاية منظمة التحرير الفلسطينية وبمشاركة مؤسسات أكاديمية وتربوية وبحثية فلسطينية رائدة.

 

  • سياسات التجهيل وتشويه الهوية

وقدمت رئيسة اللجنة د. هالة اسبانيولي تحية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، استعرضت فيها سياسات الطمس والتجهيل وتشويه الهوية التي واجهتها وتواجهها الأقلية العربية الفلسطينية الباقية في وطنها منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا، وتنكّر الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لهوية هذه الأقلية القومية والثقافية وللغتها العربية.

وأكدت د. اسبنايولي: إننا نعتبر التربية والتعليم والأساس الذي نبني عليه شخصية الفرد؛ أساس بقائنا على هذه الأرض، ولا نريده مجرّد بقاء بل نريده بقاءً نوعيًا متجذرًا ومتشبثًا بهويتنا العربية الفلسطينية التي تعمل السلطات الإسرائيلية على تفريغ مناهج التعليم من أي ذكر لها”.

 

  • ترابط المنظومة القيمية والتحصيل العلمي

وقدّم البروفيسور محمد أمارة، رئيس المجلس التربوي العربي، محاضرة مركزية تحت عنوان “جدلية اللغة والهوية”، أشار فيها إلى الترابط العضوي بين المنظومة القيمية والتحصيل العلمي، وإلى علاقة سياسات التجهيل الإسرائيلية بتدني التحصيل العلمي والفجوات الهائلة بين مخرَجات جهازي التعليم العبري والعربي.

وأضاف أنّ جهاز التعليم العربي الفلسطيني داخل إسرائيل غير قادر اليوم، بسبب تلك السياسات الممنهجة، على التعاطي مع أسئلة الرواية التاريخية السياسية ولا مع أسئلة الرواية الاجتماعية لمجتمع يعاني ليس فقط أوضاعًا سياسية مركّبة بل كذلك واقعًا اجتماعيًا قاسيًا.

وأكد البروفيسور أمارة على حق الأقلية الفلسطينية الجماعي إدارة شؤونها التربوية بذاتها، والمترتبة على حقيقة كونها أقلية وطن أصلية وعلى خصوصيتها القومية والثقافية، والتربوية تاليًَا.

وتم تكريم كل من الدكتورة هالة اسبانيولي، والدكتور عواد أبو فريح ابن قرية العراقيب ورئيس منتدى التعليم العربي في النقب، ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي ممثلة بمديرها السيد عاطف معدي. وشارك في التكريم كل من المناضل عبد الرحيم ملوح والدكتور محمد حمزة شاهين من جامعة القدس المفتوحة، والدكتور غسان عبدالله  مدير مركز الدراسات والتطبيقات التربوية.

وشكرت د. اسبنايولي القيّمين على المؤتمر على هذه اللفتة الكريمة، مشددةً على ضرورة تعميق التعاون والتواصل المهنييْن لطرح القضايا التي تعنينا كأبناء شعب واحد مع تباين الموقع الجغرافي والواقع السياسي والتربوي.

هذا، ومن المقرّر أن تصدر الأبحاث والمحاضرات المقدّمة في المؤتمر في كتاب خاص باللغتين العربية والإنجليزية.