المجلس التربوي العربي يطرح أهدافًا بديلة للتعليم العربي

 

 

 

أقيم يوم الخميس (27 تشرين الأول 2011) في الناصرة مؤتمر صحفي للإعلان عن مسودة أهداف التربية والتعليم للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل، والتي يطرحها المجلس التربوي العربي المنبثق عن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي.

افتتحت المؤتمر وأدارته مركّزة المجلس التربوي السيدة كوكب خوري، لافتة إلى أهمية مشاركة الجمهور الواسع في النقاش الجماهيري حول الأهداف. وتحدث السيد محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الذي أكد على استمرارية النضال ضد سياسات التجهيل القومي وطمس الانتماء الوطني والحضاري المنتهجة تاريخيًا تجاه الجماهير العربية الباقية في وطنها، وبالمقابل على ضرورة طرح الأسئلة المركّبة والنقد الذاتي داخل المجتمع العربي أيضًا.

أما المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، فأشار في كلمته إلى أهمية الخروج من دائرة رد الفعل إلى مرحلة المبادرة وطرح تحديات مهنية مدروسة على المؤسسة الحاكمة. وأضاف جرايسي أنّنا نطرح اليوم بديلا ليس فقط في سياق علاقتنا مع الدولة وحقوقنا كأقلية وطن أصلية لها خاصيتها القومية والثقافية، بل نتساءل كذلك عن القيم التي نريد تربية أبنائنا عليها وعن طبيعة المجتمع الذي نصبو إليه.

واستعرض المربي راجي منصور عضو إدارة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي الطريق إلى تأسيس المجلس التربوي العربي ونضال لجنة المتابعة، مدعومة بهيئات الجماهير العربية، من أجل إحقاق المساواة القومية والمدنية للتعليم العربي. وقال منصور: نريد أن نربي أبناءنا على ثقافتنا وعلى راويتنا المستندة إلى الحقيقة التاريخية، وحتى لو رفضت وزارة التربية والتعليم هذه الأهداف الآن فسنواصل النضال والضغط من أجل إقرارها.

وتحدث البروفيسور محمد أمارة رئيس المجلس التربوي العربي فقال إنّ جهاز التعليم العربي يسير اليوم عمليًا دون بوصلة قيمية بسبب سياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة ورفضها التعاطي بشكل جدي مع حقوق التعليم العربي وخاصيته القومية والثقافية واللغوية والتربوية والبيداغوغية. وأضاف أنّ الفترة القريبة ستشهد حملة إعلامية بهدف إحداث حراك مهني وجماهيري وإشراك الجمهور الواسع وكل الجهات المعنية في عملية صياغة الأهداف.

وأشار عضو المجلس التربوي العربي د. أيمن اغبارية إلى ضرورة إيجاد التوازن، في أهداف التربية والتعليم، بين الفرد والجماعة واحتياجاتهما، معتبرًا إطلاق الأهداف خطوة أولى لخلق سجال مجتمعي حولها. أما الأستاذة مها كركبي صبّاح عضو المجلس التربوي العربي فتحدثت عن ضرورة فتح “الملفات الداخلية” كمكانة النساء والتعصّب العائلي والحمائلي والطائفي، وعن ضرورة تداخل المعلمين في النقاش باعتبارهم حلقة مصيرية في العملية التربوية.