مدير “حراك” في “مؤتمر سابير”: لا قيمة لحركة الاحتجاج الاجتماعي دون مقولة ديمقراطية

اختتم في كلية سابير الأكاديمية في النقب “مؤتمر سابير” السنوي والذي تواصلت أبحاثه وجلساته على مدار يومين تحت عنوان “سياسة الاحتجاج” بمشاركة العشرات وحضور المئات.

وعُقدت إحدى جلسات المؤتمر تحت عنوان “المجتمع المدني والاحتجاج” بمشاركة كل من البروفيسور نيسيم كلدرون من جامعة بئر السبع والدكتور أوري بن العيزر من جامعة حيفا ورونيت هيد المديرة العامة لمنظمة “شتيل” وستاف شفير إحدى قادة الاحتجاج الاجتماعي ورجا زعاترة مدير مركز “حراك” لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي.

وأشار زعاترة في مداخلته إلى سلسلة القوانين العنصرية والمعادية للديمقراطية، لا سيما قانون المواطنة (منع لم الشمل) وقوننة “مخطط برافر” سيء الصيت، معتبرًا أنّ سياسة التضييق على كل ما يمكن اعتباره مجتمعًا مدنيًا في البلاد – بمفهوم عدم خضوعه للحكومة والرأسمال والجيش – من مؤسسات حقوقية ومعاهد تعليم عال ووسائل إعلام ونقابات عمّال، هي هجمة ترمي إلى تقويض أية قاعدة للتغيير الاجتماعي أو السياسي في إسرائيل، وهي هجمة قد تكون الأقلية القومية ضحيتها الأولى لكنها سرعان ما تأتي على الأخضر واليابس.

وأضاف أنّ الاحتجاج الاجتماعي في الصيف الأخير يمكن أن يكون مجرّد غمامة صيف عابرة إذا لم تكن له مقولة ديمقراطية مدنية، أيضًا من خلال مؤسسات المجتمع المدني، شريطة ألا تتحوّل تلك الأخيرة إلى جزء من “الهيمنة”، كما حلّلها المفكّر والمناضل الشيوعي الإيطالي أنطونيو غرامشي، وألا تكتفي بسد رمق الجائعين بل أن تسأل لماذا هم جائعون، ومن الذي يربح من الجوع والخصخصة وغلاء المعيشة ومن الاحتلال والاستيطان والقهر القومي والطبقي.

هذا، ويُذكر أنه شارك في المؤتمر الذي ترأسّه الدكتور إيرز تسفاديا من كلية سابير مجموعة كبيرة من الباحثين/ات والمتحدثين/ات اليهود والعرب، من بينهم الدكتور ثابت أبو راس والنائب دوف حنين والبروفيسور يوسي يونا والدكتور أحمد سعدي والبروفيسور ليف غرينبرغ والبروفيسور داني غوتفاين والناشطة أسماء زحالقة والناشطة دافني ليف ورئيس الاتحاد العام للطلاب إيتسيك شمولي وغيرهم.