كلية الجليل الغربي تعامل طلابها العرب بعقلية الحكم العسكري

بعث مركز “حراك” لدعم التعليم العالي في المجتمع العربي برسالة شديدة اللهجة إلى كلية الجليل الغربي، طالبها فيها بالتحقيق في التصرّفات المهينة والعنصرية تجاه الطلاب العرب خلال مراسيم “يوم الاستقلال”.
ففي يوم 24 نيسان الفائت، تم تبليل المقاعد الخشبية في ساحة الكلية بالماء، بأوامر من الإدارة، لمنع الطلاب العرب من الجلوس عليها خلال صفارة ومراسم لذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي عشية “يوم الاستقلال” الأخير، كما تم بحسب شهادات الطلاب إغلاق بوابات الكلية وأبواب الصفوف خلال المراسم. وقد قام بعض الطلاب العرب بالجلوس على الأرض للتعبير عن احتجاجهم.
واعترف عميد الطلبة د. يهودا بن سيمون في تصريحات إعلامية بأنّ هذه الإجراءات حدثت بإيعاز من الإدارة بهدف خلق “منطقة معقّمة” على حد تعبيره، مؤكدًا أنّ الأمر سيتكرّر العام القادم!
واعتبر مدير مركز حراك رجا زعاترة في رسالته إلى رئيس الكلية البروفيسور جدعون فيشمان أنّ هذه الممارسات العنصرية تهدف إلى فرض موقف سياسي على الطلاب العرب، وتمس بحقوقهم ومشاعرهم وبحرية الضمير على نحو فظ، وتؤجّج شعورهم بالاغتراب وتعزّز أجواء العنصرية ونزع الشرعية، وهو ما يتناقض مع التصريحات المعلنة للكلية التي تتغنى بقيم التسامح والعيش المشترك.

وقال زعاترة: إنّ هذه الممارسة البائسة والإجهار بها ينمّان عن عقلية تذكّرنا بأيام الحكم العسكري، في وقت تسوّق فيه الكلية نفسها على أنها “جزيرة التعايش والتفاهم”. نحيّي طلابنا الذين تحدّوا الإدارة وكشفوا الموضوع ونطالب الإدارة بالتحقيق الفوري والعدول عن هذه السياسة العنصرية، وإذا لم تعمل هذا فسنتوجّه إلى المتبرّعين لفضح هذه الممارسات.