لجنة متابعة قضايا التعليم العربي تدعو إلى إحياء الذكرى العاشرة ليوم القدس والأقصى في المدارس العربية

عمّمت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي رسالةً على رؤساء السلطات المحلية العربية، ومديري أقسام التربية والتعليم فيها، وبواسطتهم لمديري المدارس وأعضاء الهيئات التدريسية، دعتهم فيها إلى الالتزام بقرار لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، بالإضراب العام والشامل في الذكرى السنوية العاشرة ليوم القدس والأقصى، والتي تحل يوم الجمعة الموافق 1 تشرين الأول-أكتوبر 2010، بما يشمل جميع المدارس والمؤسسات التربوية.

كما دعت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي إلى تخصيص ساعتين دراسيتين على الأقل قبل الإضراب، لتنظيم فعاليات تثقيفية في مدارسكم ومناقشة الموضوع مع الطلاب، وكذلك الانخراط في الفعاليات القطرية والمحلية التي تنظم على شرف هذه الذكرى. ودعت المسؤولين والمربين “أخذ دوركم التربوي وتناول الموضوع مع طلابنا ومناقشته بشكل عميق وإفساح المجال أمامهم للتعبير عن آرائهم ومواقفهم ومشاعرهم”، كما دعت المدارس والمؤسسات التربوية إلى إجراء محاضرات وندوات وفعاليات تثقيفية على شرف الذكرى، واستضافة شخصيات جماهيرية وتربوية وذوي الشهداء.

هذا، وأعدّت لجنة المتابعة مادة إرشادية للمعلمين واقتراحًا لفعالية صفية (مرفقان) حول أحداث يوم القدس والأقصى، ولجنة التحقيق الرسمية، وإغلاق ملفات التحقيق من قبل الحكومة الإسرائيلية، والإضراب العام الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وذلك ضمن مشروع التربية للهوية الوطنية.

***

فعاليّة صفيّة لإحياء الذكرى السنوية العاشرة
ليوم القدس والأقصى – أكتوبر 2000

(إعداد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، مشروع التربية للهوية الوطنية)

القسم الأول – أحداث يوم القدس والأقصى – أكتوبر 2000 (10 دقائق)

يكتب المعلم/ة عبارة “يوم القدس والأقصى – أكتوبر 2000″ على اللوح، ثم يسأل الطلاب عما تثيره لديهم هذه العبارة من مشاعر و/أو ذكريات و/أو كلمات و/أو أفكار، على المعلم/ة توجيه الطلاب للأمور التالية:

· ما حدث في أكتوبر 2000؟ لماذا احتجت وتظاهرت الجماهير العربية؟ كيف تعاملت الشرطة مع المظاهرات الاحتجاجية؟ كم شهيدًا سقط؟ الجرحى؟ المعتقلون؟

· ما هي مشاعر الطلاب اليوم؟ هل يتذكرون الأجواء التي عمّت قريتهم/ مدينتهم في أكتوبر 2000؟ كيف يمكن تصنيف هذه المشاعر؟ خوف ؟ قلق؟ اضطراب؟ غضب؟ شعور بالظلم؟ مواجهة؟

· لماذا يتم إحياء ذكرى أكتوبر؟ ما هي الطرق الفضل لإحياء المناسبات الوطنية والنضالية؟ مسيرة؟ مظاهرة؟ إضراب ؟ نصب تذكاري؟ ندوات؟ محاضرات؟

القسم الثاني – لجنة أور والخدمة المدنية (10 دقائق)

يكتب المعلم/ة عبارة “لجنة أور” على اللوح، ثم يسأل الطلاب عن معلوماتهم حول اللجنة، أبحاثها وتقريرها، على المعلم/ة توجيه الطلاب للأمور التالية:

· ما هي هذه اللجنة، لماذا أقيمت وماذا كانت أهم توصياتها؟

· ماذا قالت اللجنة عن وضع الجماهير العربية وسياسة الدولة تجاهها؟

· هل نفذت الحكومة وبضمنها قسم التحقيق مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء (ماحش) توصيات لجنة التحقيق الرسمية؟

القسم الثالث – الإضراب العام في الذكرى العاشرة (10 دقائق)

يكتب المعلم/ة عبارة “الإضراب العام” على اللوح، ثم يسأل الطلاب عن معلوماتهم موجهّا للأمور التالية:

· من أعلن الإضراب العام ولماذا هذه السنة تحديدًا؟

· ما هي رسالة الإضراب، تجاه الحكومة، تجاه المواطنين اليهود، وتجاه المجتمع العربي؟

· ما هي وسائل وآليات الاحتجاج المدنية الأخرى التي يمكن للجماهير العربية اعتمادها؟

· ما هو دور الطلاب (المرغوب والمنشود) في الأيام الوطنية والإضرابات؟

القسم الرابع – تلخيص (15 دقيقة)

يقوم المعلم/ة بتلخيص الفعالية وتقديم المعلومات الدقيقة (أنظر/ي المواد الإرشادية المرفقة).

يوم القدس والأقصى – أكتوبر 2000

(مادة إرشادية للمعلم/ة – إعداد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، مشروع التربية للهوية الوطنية)

يوم القدس والأقصى – أكتوبر 2000

· على إثر قيام رئيس المعارضة في حينه، عضو الكنيست اريئيل شارون، بدخول باحة المسجد الأقصى في أواخر أيلول 2000، قاصدًا الاستفزاز وإثارة المشاعر، إندلعت مواجهات عنيفة في القدس والضفة والقطاع بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وجماهير الشعب العربي الفلسطيني، قتل خلالها الكثير من المدنيين الأبرياء.

· بدعوة من الهيئات السياسية والتمثيلية للجماهير العربية، خرجت في المدن والقرى العربية عشرات المسيرات والمظاهرات الاحتجاجية ضد الاحتلال ومجازره، وتضامنًا مع شعبنا في المناطق المحتلة وتأييدًا لحقه المشروع بمقاومة الاحتلال ونيل حريته واستقلاله وسيادته كأي شعب آخر في العالم.

· قمعت قوات الشرطة وحرس الحدود المتظاهرين، واستخدمت وسائل ترهيبية غير مسبوقة لتفريق المظاهرات، منها وسائل فتاكة، كالرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلّف بالمطاط والقناصة، كما شارك مواطنون مسلحون يهود في الاعتداءات على المواطنين العرب.

· سقط في أكتوبر 2000 ثلاثة عشر شهيدًا، وهم: عماد غنايم ووليد ابو صالح (سخنين) ورامي غرة (جت) وأسيل عاصلة وعلاء نصار (عرابة) وعمر عكاوي واياد لوابنة ووسام يزبك (الناصرة) ومصلح أبو جراد (دير البلح، استشهد في أم الفحم) ورامز بشناق (كفر مندا) ومحمد خمايسي (كفر كنا) وأحمد صيام ومحمد جبارين (أم الفحم). كما جُرح المئات واعتقل الآلاف، وألحُقت أضرار جسيمة بالممتلكات.

لجنة التحقيق الرسمية (أور)

· أقيمت لجنة التحقيق الرسمية في شهر تشرين ثان-نوفمبر 2000، بناءً على مطلب لجنة المتابعة العليا والأحزاب السياسية الفاعلة بين الجماهير العربية، وذلك بعد رفض “لجنة الفحص” التي عينتها حكومة إيهود براك وقتئذ.

· اسم اللجنة الرسمي هو “لجنة التحقيق الرسمية في المواجهات بين قوات الأمن ومواطنين إسرائيليين في أكتوبر 2000″، استغرقت بحوثات اللجنة قرابة الثلاث سنوات، ونشرت تقريرها النهائي في 1 أيلول 2003، ولم تتمخّض عن معاقبة فعلية للمسؤولين السياسيين أو الميدانيين عن قتل الشباب الـ13.

· أدانت اللجنة سياسة التمييز العنصري ضد الجماهير العربية في شتى مجالات الحياة، لا سيما مجال الأرض والتعليم والخدمات والحقوق المدنية، لكنها أنكرت وجود حقوق جماعية للمواطنين العرب.

· بعد دراسة التقرير، اعتبرته قيادة الجماهير العربية المتمثلة بلجنة المتابعة العليا وثيقة تاريخية هامة مع التحفظ من النواقص والثغرات والتناقضات في التقرير، وطالبت الحكومة بتنفيذ التوصيات المتعلقة بانتهاج سياسة المساواة الحقيقية.

· بعد مماطلات طويلة، وفي كانون الثاني 2008، أصدر المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز تقريرًا يصادق فيه على تقرير “ماحش” القاضي بتبرئة ساحة المتهمين بالقتل، رفضته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وأعلنت إضرابًا عامًا يوم الجمعة 1 شباط 2008.

· في تشرين الأول أكتوبر 2008، سلمت لجنة المتابعة العليا الحكومة تواقيع ربع مليون مواطن عربي وآلاف اليهود، وهي أكبر عريضة في تاريخ البلاد، للمطالبة بإعادة فتح ملفات التحقيق وإقامة لجنة تحقيق محايدة بمشاركة مختصين دوليين، إلا أنّ الحكومة لم تكلف نفسها حتى عناء الردّ على العريضة.

لجنة لبيد ومخطط “الخدمة المدنية”

· أقيمت لجنة لبيد الحكومية في أعقاب صدور تقرير لجنة أور، وكان توصيتها الفعلية الأساسية تفعيل مخطط “الخدمة المدنية” للشباب العرب.

· تؤكد اللجنة المتابعة العليا على رفضها القاطع لكل أشكال “الخدمة المدنية” بمختلف مسميّاتها، والتي تدور في فلك الخدمة العسكرية، الإجبارية منها والتطوعية، ورفض اشتراط هذه الخدمة بالحقوق والمساواة، واعتبارها محاولات رسمية منهجية لاختراق مجتمعنا، وتذويب الهوية الثقافية والوطنية للجماهير العربية.

· ترفض الغالبية الساحقة من الأحزاب والحركات السياسية والمؤسسات المجتمعية والشخصيات الدينية مخطط “الخدمة المدنية”ن ومع ذلك تصرّ الحكومة عليه.

· تؤكد لجنة المتابعة أنه “من الأفضل ان نتعلم في الجامعة او نتعلم مهنة او نلتحق باي عمل شريف آخر بدلاً من التسكع والعمل بالسخرة وبدلاً من ارتباطنا بوزارة “الأمن” الملطخة ايديها وارجلها بدماء شعبنا الفلسطيني”. وتدعو الشباب إلى بناء مستقبلهم من خلال العلم والعمل والانخراط ضمن الأطر الوطنية ليتطوعوا والنضال من أجل قضايا شعبهم ومجتمعهم.

تصاعد العنصرية الرسمية والشعبية

· منذ أكتوبر 2000 وحتى اليوم قتل برصاص الشرطة وأذرع “الأمن” الإسرائيلية المختلفة ما لا يقل عن 29 مواطنًا عربيًا، ولم يعاقب المسؤولون إلا في حالة واحدة، هي حالة المغدور محمود غنايم (أبو سنة)، والذي حُكم على الشرطي الذي قتله (شاحر مزراحي) بالسجن الفعلي لبضعة شهور.

· في شباط 2009، أجريت انتخابات للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، أسفرت عن تعاظم وتزايد قوى اليمين والقوى العنصرية والفاشية، وعن تأليف حكومة هي الأكثر تطرفًا منذ أكثر من ستين عامًا، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في المخططات والقوانين والإجراءات والأجواء العنصرية ضد الجماهير العربية الفلسطينية الباقية في وطنها.

· في الذكرى التاسعة، شهدت الجماهير العربية وبناءً على قرار لجنة المتابعة العليا إضرابًا عامًا، تحت الشعارات التالية: إغلاق ملفات المتهمين بمقتل 13 من أبناء الجماهير العربية خلال هبة القدس والأقصى وعدم محاكمة المجرمين؛ التصعيد الرسمي الخطير في سياسة هدم البيوت العربية وخصوصًا في المثلث والنقب؛ تنامي مظاهر التحريض وتجلَّيات العنصرية والفاشية، التشريعية الرسمية والشعبية، في المجتمع الإسرائيلي؛ تواصُل جرائم الاحتلال والاستيطان والتهويد في الأراضي المحتلة لا سيما مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك؛ وغيرها.

· في أيلول 2010 قرّرت لجنة المتابعة العليا إعلان الإضراب العام والشامل في الذكرى السنوية العاشرة ليوم القدس والأقصى.